تصعيد في القدس: مئات المستوطنين يقتحمون الأقصى والاحتلال يضيق على تجار سلوان

في إطار الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في مدينة القدس المحتلة، اقتحم مئات المستوطنين، اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، التي فرضت في الوقت نفسه غرامات مالية على محال تجارية في بلدة سلوان جنوب المسجد.
ووفقاً لمحافظة القدس، بلغ عدد المستوطنين المقتحمين 524 شخصاً خلال الفترتين الصباحية والمسائية. ونُفذت الاقتحامات على شكل مجموعات متتالية عبر "باب المغاربة"، وتخللها أداء طقوس تلمودية في باحات المسجد، في انتهاك واضح لحرمة المكان.
وبالتزامن مع تسهيل دخول المستوطنين، تواصل قوات الاحتلال فرض قيود مشددة على دخول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد، حيث تقوم بالتدقيق في هوياتهم واحتجاز بعضها عند البوابات الخارجية. وتأتي هذه الاقتحامات اليومية ضمن محاولات إسرائيلية لفرض واقع جديد يهدف إلى التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.
وفي سياق متصل، اقتحمت طواقم من بلدية الاحتلال، برفقة قوات الأمن، حي عين اللوزة في بلدة سلوان الملاصقة للمسجد الأقصى، وشرعت في تحرير مخالفات وفرض غرامات مالية باهظة على أصحاب المحال التجارية، في خطوة يعتبرها الفلسطينيون جزءاً من سياسة التضييق الاقتصادي الممنهج الذي يستهدف التجار المقدسيين.
ويؤكد الفلسطينيون أن هذه الإجراءات المتزامنة، في الأقصى وسلوان، هي جزء من سياسة تصعيدية تهدف إلى تهويد القدس الشرقية وطمس هويتها العربية والإسلامية، وهي ممارسات بدأت تتصاعد بشكل ملحوظ منذ أن سمحت شرطة الاحتلال بشكل أحادي باقتحامات المستوطنين للمسجد عام 2003.







