حواسيب 2026: أداء أسرع وذكاء اصطناعي أقوى.. لكن بذاكرة أقل وسعر أعلى

مع اقتراب معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES 2026)، تتجه الأنظار إلى الجيل الجديد من الحواسيب المحمولة، الذي يعد بقفزة هائلة في الأداء تقودها معالجات ثورية من "إنتل" و"AMD" و"كوالكوم". لكن هذه القوة المنتظرة تأتي مصحوبة بتحذير مقلق: ارتفاع حاد في أسعار شرائح الذاكرة قد يجبر الشركات المصنعة على اتخاذ قرارات صعبة تؤثر مباشرة على المستهلك.
فبعد سنوات من الأداء المتباين، تراهن "إنتل" على منصة "Panther Lake" لإعادة ضبط المشهد، حيث تجمع بين كفاءة الطاقة وقوة الأداء مع تحسينات هائلة في الرسوميات وقدرات الذكاء الاصطناعي. على الجانب الآخر، تواصل "AMD" نهجها التدريجي مع معالجات "Ryzen AI 400" التي تركز على تحسين الأداء الحالي وتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي. أما "كوالكوم"، فتدخل المنافسة بطموح كبير مع معالجات "Snapdragon X2" التي تهدف إلى جعل حواسيب "Arm" خياراً حقيقياً يتجاوز المهام المكتبية البسيطة، مع وعد بعمر بطارية يمتد لأيام.
وبعيداً عن المعالجات، من المتوقع أن نشهد تصميمات أكثر جرأة، حيث تلمح "أسوس" إلى حاسوب موجه للمبدعين مستوحى من كاميرات الحركة، بينما قد تكشف "لينوفو" عن حاسوب ألعاب بشاشة OLED قابلة للتمدد.
لكن وسط هذا الزخم التقني، تبرز المشكلة الحقيقية المتمثلة في أسعار شرائح الذاكرة (DRAM) والتخزين (NAND). يشير تقرير حديث من "TrendForce" إلى أن شركات كبرى مثل "ديل" بدأت بالفعل في رفع أسعار أجهزتها، ومن المتوقع أن تتبعها بقية الشركات. وللحد من تأثير هذا الارتفاع على السعر النهائي، قد تلجأ الشركات إلى خفض المواصفات الأساسية، مما يعني احتمال عودة ذاكرة 8 غيغابايت كخيار افتراضي في الحواسيب المتوسطة، في وقت أصبحت فيه أنظمة التشغيل والتطبيقات، خاصة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، أكثر استهلاكاً للذاكرة من أي وقت مضى.
وهكذا، بينما يعد معرض CES 2026 بتقديم حواسيب أسرع وأذكى، فإن تجربة المستخدم الفعلية قد تصطدم بقيود الذاكرة وتكاليف الترقية، ليكون حجم الذاكرة العشوائية هو العامل الحاسم الذي يحدد ما إذا كانت هذه القفزة التقنية ستصل فعلاً إلى أيدي المستخدمين أم ستبقى مجرد وعود باهظة الثمن.







