تهدئة التوتر في غريان الليبية بعد مناوشات مسلحة وتفقد حفتر لقوات الجيش

نجحت الأجهزة الأمنية في غرب ليبيا في احتواء توتر أمني شهدته مدينة غريان، الواقعة جنوب غربي العاصمة طرابلس، وذلك عقب مناوشات مسلحة اندلعت مساء السبت بين عناصر تابعة لـ«اللواء 444 قتال» و«القوة العاشرة للدعم والإسناد»، وهما تابعتان لحكومة «الوحدة»، بسبب خلاف حول تأمين «بوابة الهيرة».
وقالت مصادر محلية إن آمر «اللواء 444 قتال»، محمود حمزة، قام بإخلاء سبيل ناصر شطيبة، آمر «القوة العاشرة»، بعد أن أوقفته دورية تابعة لـ«اللواء» بالقرب من بوابة الهيرة.
وأدى الحادث إلى مناوشات محدودة شارك فيها عناصر من «الكتيبة 420»، لكنها انتهت سريعاً بإفراج حمزة عن شطيبة والمرافقين له، فيما أكد شطيبة انتهاء ما وصفه بـ«الإشكالية البسيطة وعودة الاستقرار الأمني الكامل إلى مدينة غريان».
وجاءت هذه التوترات لتعيد التساؤلات عن تفاهمات جرت خلال اجتماع عقد العام الماضي، بحضور حمزة وشطيبة وعماد الطرابلسي وزير الداخلية المكلف بحكومة الوحدة، لبحث تمركزات «اللواء 444» و«القوة العاشرة» و«الأمن العام» في غريان.
ويتبع «اللواء 444 قتال» بقيادة محمود حمزة و«القوة العاشرة» بقيادة ناصر شطيبة، المرتبطة بوكيل وزارة الدفاع عبد السلام الزوبي، رسمياً وزارة الدفاع في حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، ومع ذلك تتمتع هذه الوحدات باستقلالية واسعة وغالباً ما تتنافس على النفوذ والسيطرة على الطرق والموارد في المنطقة الغربية.
من جهة أخرى تفقد رئيس أركان «الجيش الوطني»، الفريق خالد حفتر، منطقة الجفرة، وزار غرفة العمليات ومقرّ «اللواء 87 مهام خاصة»، واطّلع على سير العمل ومستوى الجاهزية، كما التقى جنود الجيش في تمركزاتهم.
واشاد خالد حفتر بـ«جهود وانضباط الجنود»، مؤكداً أهمية الحفاظ على أعلى درجات الاستعداد والجاهزية لتنفيذ المهام الموكلة إليهم، واعلن «الجيش الوطني» تفعيل مكتب الشكاوى والتظلمات التابع لرئاسة أركان وحداته الأمنية، بهدف تعزيز التواصل مع المواطنين والنظر في شكواهم ومعالجة التظلمات بكل شفافية.
في شأن مختلف اكد عضو المجلس الرئاسي الليبي، عبد الله اللافي، أن استقرار ليبيا «خط احمر» لا يمكن المساس به، محذراً من أن «اي عبث سيقوض التوازن الهش ويدخل البلاد في مسارات غير محسوبة».
وشدد اللافي خلال لقائه مساء السبت بمدينة الزاوية مع عمداء بلديات المنطقة الغربية على حق الليبيين في «سلطة شرعية موحدة تستمد مشروعيتها من انتخابات حرة تنهي انقسام المؤسسات»، داعياً إلى «تبني الحكمة والتسامح لتجاوز الاستقطاب السياسي الحالي».
كما اكد اللافي «على وحدة ليبيا وعدم قابليتها للقسمة»، مشيداً «بدور القيادات الاجتماعية في دعم السلم الأهلي والدفع نحو استكمال المسار السياسي واستعادة هيبة الدولة».







