وكالة الطاقة الدولية تبحث سحب المزيد من مخزونات النفط وسط تصاعد التوترات

تجري وكالة الطاقة الدولية مشاورات مكثفة مع حكومات في آسيا وأوروبا حول إمكانية سحب المزيد من مخزونات النفط في حال تفاقم الأوضاع، حسبما صرح المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول.
وقال بيرول، خلال تواجده في كانبيرا باستراليا في بداية جولة عالمية، إنه في حال استدعت الضرورة، فإن الوكالة ستتخذ الإجراءات اللازمة بعد تحليل وتقييم الأسواق ومناقشة الأمر مع الدول الأعضاء.
واتفقت الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة في وقت سابق على سحب كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية بهدف مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام العالمية، ويمثل هذا السحب 20 بالمئة من إجمالي المخزونات.
وبين بيرول أنه لا يوجد مستوى محدد لأسعار النفط الخام يؤدي بشكل تلقائي إلى إطلاق كمية أخرى من المخزونات.
واضاف أن السحب من المخزون يهدف إلى تهدئة الأسواق، مؤكدا أن هذا الإجراء ليس حلا جذريا، بل يهدف فقط إلى تخفيف الأثر الاقتصادي.
وكشف رئيس الوكالة الدولية للطاقة أن منطقة آسيا والمحيط الهادي تتصدر قائمة المناطق المتأثرة بأزمة النفط، نظرا لاعتمادها الكبير على النفط والمنتجات الحيوية الأخرى التي تمر عبر مضيق هرمز.
وبعد لقائه رئيس الوزراء الأسترالي، سيتوجه بيرول إلى اليابان قبل انعقاد اجتماع مجموعة السبع.
ووصف الأزمة الحالية في الشرق الأوسط بأنها "شديدة للغاية" وتتجاوز في تأثيرها صدمتي النفط في السبعينيات، بالإضافة إلى تأثير الحرب في أوكرانيا على إمدادات الغاز.
واوضح أن أحد الحلول الهامة لهذه المشكلة يكمن في فتح مضيق هرمز.
واضاف أن سحب المخزونات يمثل جزءا فقط من الإجراءات التي يمكن أن تتخذها وكالة الطاقة الدولية.
وقال بيرول إن الإجراءات التي اتخذتها وكالة الطاقة الدولية سابقا، مثل خفض حدود السرعة أو تطبيق إجراءات العمل من المنزل، ساهمت في خفض استهلاك الطاقة في أوروبا عام 2022، مؤكدا أن كل دولة يجب أن تحدد أفضل السبل لتوفير الوقود.
واشار إلى أن الحكومة الأسترالية الحالية بذلت جهودا كبيرة لتحسين مخزونات الوقود السائل لديها، معتبرا أن مخزون الديزل الذي يكفي لمدة 30 يوما يعد "رقما قويا".







