واشنطن تتحرك لتعزيز انتاج النفط في مواجهة تحديات مضيق هرمز

في تحرك يهدف إلى مواجهة التحديات الجيوسياسية المتزايدة، ناقش وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة مجموعة واسعة من القضايا الحيوية، بدءا من زيادة إنتاج النفط المحلي وصولا إلى الفرص المتاحة في فنزويلا، وذلك في ظل تصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات النفط العالمية.
وقد عقد الاجتماع على هامش مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة، الذي يعد منصة تجمع مسؤولين تنفيذيين من كبرى شركات الطاقة ووزراء النفط وأعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) لمناقشة التحديات والفرص في القطاع.
وارتفعت أسعار النفط إلى مستويات قياسية، متجاوزة 100 دولار للبرميل، وذلك بعد المخاوف من إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل نقطة عبور حيوية لنحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز العالمية.
وتسببت التوترات الجيوسياسية في المنطقة في أضرار طويلة الأمد للبنية التحتية للطاقة، مما يزيد من تعقيد الوضع ويتطلب جهودا مكثفة لإعادة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية.
وقال بوب دادلي، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «بي بي» ورئيس مبادرة مناخ النفط والغاز: «ناقشنا أسواق النفط والغاز، ودارت تكهنات حول المدة التي قد يستمر فيها إغلاق المضيق، لم يكن هناك إجماع على المدة المتوقعة، يدرك الجميع أن هذه الفترة هي الأكثر اضطرابا واستثنائية في أسواق الطاقة على الإطلاق، وعلى الجميع التكيف».
واضاف أن المسؤولين الأميركيين كانا «يحاولان بشكل أساسي تبرير موقفهما: لهذا السبب نحتاج دعمكم، وهذا وذاك وذاك من فنزويلا إلى إيران، لكن الولايات المتحدة ملتزمة تماما بفعل ما يلزم: فتح المضيق، سواء بمساعدة أوروبية أم من دونها».
ومن جهته، صرح رايت لدى مغادرته للصحافيين بأن موضوع الطاقة نوقش، لكنه امتنع عن الخوض في مزيد من التفاصيل.
وقال مسؤول رفيع في الإدارة، رفض الإدلاء بتصريح رسمي، إن إمكانية زيادة إنتاج النفط الأميركي نوقشت أيضا.
وأصبح العشاء السنوي في مطعم «ذا غروف» بوسط مدينة هيوستن تقليدا سنويا للمؤتمر، حيث يجمع كبار قادة صناعة النفط.
ولم يقتصر اجتماع هذا العام على قادة صناعة النفط، بل ضم قائمة أوسع من الحضور شملت مديرين تنفيذيين في قطاعي الفحم والطاقة، مما يؤكد الأهمية المتزايدة لتوليد الطاقة مع ازدياد الطلب عليها من مراكز البيانات.
وكان من بين الحضور توبي نويغباور، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة الطاقة «فيرمي أميركا»، وإرني ثراشر، الرئيس التنفيذي لشركة «إكسكول»، ولورينزو سيمونيلي، الرئيس التنفيذي لشركة خدمات حقول النفط «بيكر هيوز».
واضاف ثراشر من شركة «إكسكول» بعد العشاء: «أعتقد أن هناك جهودا كبيرة تبذل للحد من الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية، لكن لا أحد يعلم ما ستكون عليه النتيجة النهائية»، وأضاف: «خلاصة القول، إننا نعيش في زمن شديد التقلب، يسوده الكثير من عدم اليقين، ولكن هناك إيمان راسخ بوجود سبيل لتجاوز التحديات وتوفير الطاقة التي يحتاجها العالم، ولكن لا يوجد حل سريع».







