السعودية ترفع طاقة ضخ النفط عبر خط انابيب شرق غرب الى الحد الاقصى

كشفت وكالة بلومبرغ نيوز نقلا عن مصدر مطلع أن خط أنابيب النفط السعودي شرق غرب الذي يلتف حول مضيق هرمز يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يوميا.
وقد فعلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب شرق غرب إلى البحر الأحمر حيث أدى تعطل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.
وتم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط مما يوفر شريانا مهما لإمدادات النفط العالمية.
ونقلت بلومبرغ عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يوميا كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يوميا من المنتجات النفطية ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.
ويسهم مسار ينبع جزئيا في تعويض النقص في الإمدادات الناتج عن تعطل مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يوميا قبل الحرب إلا أن هذا المسار البديل يعد أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.
ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات يوم الجمعة آخر جلسات الأسبوع وسجلت مكاسب أسبوعية في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار بما يعادل 4.2 في المائة إلى 112.57 دولار للبرميل وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار أو 5.5 في المائة إلى 99.64 دولار.
وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير (قبل بدء الحرب) في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين وعلى أساس أسبوعي صعد برنت بنحو 0.3 في المائة في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط بأكثر من واحد في المائة.
وحذر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولارا للبرميل مع إطالة زمن الحرب مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.
وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يوميا من الإمدادات العالمية ووصفت وكالة الطاقة الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.
ويعد خط أنابيب شرق غرب مشروعا استراتيجيا ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غربا حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر عابرا أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب عبر محطات ضخ متعددة تمكنه من نقل ملايين البراميل يوميا بكفاءة عالية.
وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز ومن هنا جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي وتعزيز أمن الطاقة السعودي وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.
ويشغل الخط عملاق الطاقة الوطني أرامكو السعودية حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.







