تقلبات النفط تهز اسواق اسيا وسط مخاوف اقتصادية

شهدت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا تراجعا في مكاسبها المبكرة خلال تعاملات اليوم، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.
ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة، بعد تراجع حاد في الجلسة السابقة، إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.
وشهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب، حيث قفز مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.
بينما ارتفعت الأسهم في تايلاند بنسبة 1 في المائة، وتراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.
وسجلت الأسهم في سنغافورة وتايوان مكاسب طفيفة، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.
واكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات، خاصة في الهند وتايلاند والفلبين، موضحين أن ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً يؤدي إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.
واتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار، حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.
كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.







