الطفيلة تستعد لموسم زراعي استثنائي بفضل الأمطار الغزيرة

دعت مديريات الزراعة في الطفيلة المزارعين إلى البدء في حراثة أراضيهم، وذلك للاستفادة القصوى من كميات الأمطار الوفيرة التي شهدتها المنطقة، والتي رفعت المعدل التراكمي للهطول إلى مستويات قياسية لم تشهدها المحافظة منذ سنوات.
واكدت المديريات على أهمية تجهيز الأراضي لزراعة المحاصيل الحقلية الرئيسية كالقمح والشعير، مع التوسع في المشاريع الشجرية التي تساهم في تعزيز الإنتاجية الزراعية والحفاظ على رطوبة التربة.
واضافت المديريات ان إنشاء حفائر إضافية لجمع مياه الأمطار وتحسين خصوبة التربة ومكافحة الآفات يعتبر أمرا بالغ الأهمية للاستعداد الأمثل للموسم الزراعي المقبل.
وبين مدير زراعة الطفيلة بلال الهلول في تصريح صحفي أن الوزارة قامت بتنفيذ 34 سدا وحفيرة ترابية في مناطق مختلفة، ساهمت بشكل كبير في تجميع كميات هائلة من مياه الأمطار.
وتوقع الهلول أن تتجاوز كميات المياه المحصودة 5 ملايين متر مكعب، مؤكدا أن ذلك يأتي ضمن توجهات الوزارة للتوسع في مشاريع الحصاد المائي.
واشار الهلول إلى أن هذه المشاريع، المنتشرة في مناطق متعددة، أسهمت في توفير مصادر مائية حيوية تدعم سقاية المواشي وتعزز نمو المراعي الطبيعية، بالإضافة إلى تغذية المياه الجوفية.
واوضح الهلول أن مشاريع الحصاد المائي كان لها دور بارز في الحد من مخاطر الفيضانات وانجراف التربة، وتقليل تراكم الأملاح، فضلا عن تغذية الينابيع، خاصة في المناطق الشرقية.
ولفت الهلول إلى أن الطاقة الاستيعابية لهذه الحفائر تبلغ مليوني متر مكعب، مما يعكس أهميتها في إدارة الموارد المائية.
واضاف الهلول أن كميات الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة تشجع على التوسع في زراعة المحاصيل الحقلية، خاصة القمح والشعير، مقارنة بالموسم الماضي الذي شهد نقصا حادا في الهطول المطري.
ويذكر أن محافظة الطفيلة شهدت خلال الأيام الماضية هطولات مطرية غزيرة أدت إلى فيضان الحفائر والسدود الترابية والخرسانية بعد تجاوزها طاقتها الاستيعابية، ما يعزز المخزون المائي ويوفر مصادر سقاية مستدامة للثروة الحيوانية.
واكدت وزارة الزراعة أن هذه الحفائر والسدود، التي تم تنفيذها بالتعاون مع الجهات الرسمية، استوعبت نحو 4 ملايين متر مكعب من مياه الأمطار خلال الموسم المطري الحالي، مما يعكس أهمية هذه المشاريع في دعم القطاع الزراعي في المنطقة.







