خطة جديدة لتخفيف الضغط عن مستشفى البشير عبر تفعيل الدوام المسائي في المراكز الصحية

أعلن وزير الصحة الدكتور ابراهيم البدور عن إطلاق خطة تنظيمية وخدمية جديدة تهدف إلى تخفيف الضغط المتزايد على أقسام الطوارئ في مستشفى البشير وذلك من خلال تفعيل الدوام المسائي في خمسة مراكز صحية شاملة محيطة بالمستشفى وهي القويسمة والأميرة بسمة والنصر والمقابلين وحي نزال حتى الساعة العاشرة مساء اعتبارا من الأول من نيسان 2026.
واكد البدور في تصريح صحفي أن هذه الخطوة تأتي استجابة لقراءات ميدانية وبيانات أظهرت أن ما يقارب 65% من الحالات التي تراجع طوارئ مستشفى البشير تصنف ضمن الحالات البسيطة التي يمكن التعامل معها داخل المراكز الصحية دون الحاجة إلى إشغال موارد الطوارئ في المستشفى.
وبين البدور أن الدراسات التي أجرتها وزارة الصحة أظهرت أن عدد مراجعي طوارئ مستشفى البشير يبلغ نحو 3000 مراجع يوميا تتركز النسبة الأكبر منهم خلال الفترة المسائية بما يقارب 60% مقابل 25% خلال الفترة الليلية و15% فقط خلال الفترة الصباحية مما يعكس وجود ضغط على الخدمات الصحية خلال الفترة المسائية والذي يتزامن مع إغلاق المراكز الصحية ويؤكد الحاجة إلى توسيع نطاق الخدمة خارج ساعات الدوام التقليدي.
واضاف أن هذه المراكز ستقدم حزمة متكاملة من الخدمات تشمل اختصاص طب الأسرة والطوارئ وخدمات الأشعة والمختبر إضافة إلى صيدلية تقوم بصرف العلاجات الشهرية واليومية حتى الساعة العاشرة مساء وتستقبل مراجعيها خلال هذه الفترة وذلك لتوزيع المرضى على المراكز كلها حسب موقع سكن المريض .
واوضح أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو إعادة توجيه متلقي الخدمة إلى المستوى الصحي الأنسب لحالتهم بما يضمن تقديم رعاية أسرع وأكثر كفاءة ويمنح الكوادر الطبية في أقسام الطوارئ القدرة على التركيز على الحالات الحرجة التي تتطلب تدخلا فوريا.
كما طلب تزويد هذه المراكز بكميات أدوية أكبر عددا ونوعا بما يتناسب مع حجم المراجعين ونوعية الأمراض خصوصا الشهرية منها وكذلك إعطاء أطباء الاختصاص مرونة في وصف العلاجات الشهرية التي يأخذها المريض بشكل منتظم من طبيبه .
ودعا المواطنين القاطنين بالقرب من المراكز الصحية الخمسة المشمولة بالخطة إلى الاستفادة من هذه المبادرة والتوجه إلى هذه المراكز في الحالات الطارئة البسيطة خلال الفترة المسائية ولأخذ علاجاتهم الشهرية بدلا من مراجعة طوارئ مستشفى البشير تجنبا لفترات انتظار أطول وضمانا للحصول على الخدمة بشكل أسرع وأكثر تنظيما.
واشار الدكتور البدور إلى أن الوزارة تنظر إلى هذه المبادرة بوصفها المرحلة الأولى ضمن خطة متكاملة سيبنى عليها لتوسيع التجربة تدريجيا في مناطق أخرى وفق مؤشرات الأداء ومستوى رضا متلقي الخدمة مؤكدا أن تحسين تجربة المريض وتعزيز كفاءة النظام الصحي هما محوران أساسيان في سياسات الوزارة خلال المرحلة المقبلة.
واكد الوزير أن تعزيز قدرات المراكز الصحية يمثل ركيزة أساسية في تطوير الرعاية الصحية الأولية التي تعد خط الدفاع الأول في النظام الصحي وهو ما سينعكس إيجابا على تقليل الاكتظاظ في المستشفيات ورفع جودة الخدمة وتقليل أوقات الانتظار.







