تذبذب الاسهم اليابانية وسط ترقب تطورات الشرق الاوسط

شهدت الاسهم اليابانية تذبذبا ملحوظا في تعاملات اليوم، حيث ابدى المستثمرون حذرا بشأن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط.
وارتفع مؤشر نيكي بنسبة 1.4 بالمئة ليغلق عند مستوى 252.28 نقطة، بعد ان سجل ارتفاعا اعلى خلال الجلسة، كما صعد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 2.1 بالمئة ليصل الى 559.67 نقطة.
وكشفت تقارير عن تاجيل تهديدات بشان استهداف البنية التحتية للطاقة، الامر الذي اثار ردود فعل متباينة في الاسواق.
وقال تومويتشيرو كوبوتا، كبير محللي السوق في شركة ماتسوي للاوراق المالية، ان قلة من المستثمرين يعتقدون ان التصريحات الاخيرة ستساهم في تهدئة الوضع في منطقة مضيق هرمز، مضيفا ان الكثيرين يرون انها مجرد تكتيك مؤقت للمماطلة.
واوضح كوبوتا انه عندما يرتفع السوق يسارع المستثمرون لجني الارباح.
وتجدر الاشارة الى ان مؤشر نيكي القياسي قد خسر نحو 11 بالمئة منذ اواخر شهر فبراير الماضي، وقبل اندلاع الحرب، وارتفعت اسهم 209 شركات على مؤشر نيكي مقابل انخفاض اسهم 16 شركة، ودعمت اسهم شركات الادوية مكاسب مؤشر نيكي، حيث ارتفع سهم سوميتومو فارما بنسبة 7.4 بالمئة، كما ارتفعت اسهم شركات الطاقة، بما في ذلك شركة اينبوس، اكبر شركة لتكرير النفط في اليابان، التي سجلت ارتفاعا بنسبة 4.1 بالمئة.
واغلقت اسهم شركة طوكيو مارين هولدينغز مرتفعة بنسبة 17.1 بالمئة عند اعلى مستوى لها خلال اليوم، وهو 6857 ينا، بعد ان اعلنت بيركشاير هاثاواي عن استحواذها على حصة 2.49 بالمئة في شركة التامين اليابانية مقابل نحو 1.8 مليار دولار، وذلك في اطار شراكة استراتيجية جديدة.
وكانت شركة نينتندو اكبر الخاسرين في مؤشر نيكي، حيث انخفضت اسهمها بنسبة 4.8 بالمئة، بعد ان افادت بلومبرغ بان الشركة ستخفض انتاج جهاز سويتش2 باكثر من 30 بالمئة هذا الربع بسبب ضعف المبيعات في الولايات المتحدة، كما انخفضت اسهم شركة جابان ستيل ووركس بنسبة 3.3 بالمئة، في حين تراجعت اسهم شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة بنسبة 1.9 بالمئة.
في المقابل، ارتفعت اسعار سندات الحكومة اليابانية، اذ راى المستثمرون مؤشرات على انحسار التوتر في الصراع في الشرق الاوسط بعد ان احجم عن توجيه ضربات الى البنية التحتية للطاقة.
وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لاجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط اساسية الى 2.275 بالمئة، متراجعا عن اعلى مستوى له في شهرين والذي سجله يوم الاثنين عند 2.305 بالمئة، وتتحرك العوائد عكسيا مع اسعار السندات، وحافظت سندات الحكومة اليابانية على مكاسبها حتى بعد انخفاض الطلب على بيع السندات طويلة الاجل جدا.
وباعت وزارة المالية نحو 400 مليار ين (2.5 مليار دولار) من سندات الحكومة اليابانية لاجل 40 عاما، حيث انخفضت نسبة العرض الى التغطية، وهي مؤشر على الطلب، الى 2.54 من 2.76 في عملية البيع السابقة في يناير.
وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في شركة اوكاسان للاوراق المالية، ان العائد المعلن جاء اعلى بقليل من متوسط التوقعات، لذا كان اضعف قليلا من المتوقع، مضيفا انه مع ذلك، ظل العائد ضمن النطاق المتوقع، معتبرا ان التقييم العام سيكون ان النتيجة كانت عادية الى حد كبير.
وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لاجل 40 عاما، وهو اطول اجل استحقاق في اليابان، بمقدار نقطة اساس واحدة الى 3.765 بالمئة بعد المزاد.
وبلغ معدل التضخم الاساسي للمستهلكين 1.6 بالمئة في فبراير، متراجعا بذلك الى ما دون هدف بنك اليابان البالغ 2 بالمئة لاول مرة منذ نحو اربع سنوات، وفقا لبيانات صدرت، ما يعقد جهود اليابان لتبرير المزيد من رفع اسعار الفائدة.
وظل عائد السندات لاجل عامين، وهو الاكثر تاثرا باسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، ثابتا عند 1.3 بالمئة، وانخفض عائد السندات لاجل خمس سنوات بمقدار نقطة اساس واحدة الى 1.71 بالمئة.
وتراجع عائد سندات الحكومة اليابانية لاجل 20 عاما بمقدار 3 نقاط اساس الى 3.135 بالمئة، وانخفض عائد السندات لاجل 30 عاما بمقدار نقطة اساس واحدة الى 3.550 بالمئة.







