قفزة تاريخية.. قطاع التقنية السعودي يحقق إيرادات بـ 66.6 مليار دولار في 2024

في مؤشر قوي على تسارع وتيرة التحول الرقمي في المملكة العربية السعودية، كشفت الهيئة العامة للإحصاء عن تحقيق قطاع تقنية المعلومات والاتصالات قفزة نوعية في إيراداته التشغيلية، والتي بلغت 249.8 مليار ريال (66.6 مليار دولار) خلال عام 2024.
هذه الأرقام، التي صدرت ضمن نتائج "مسح الاقتصاد الرقمي 2024"، تبرز الدور المحوري الذي يلعبه قطاع التقنية كأحد أهم روافد الاقتصاد الوطني غير النفطي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.
الاتصالات والبرمجة يقودان النمو
وفقاً للتقرير، استحوذت أنشطة الاتصالات السلكية واللاسلكية على النصيب الأكبر من الإيرادات، مسجلة 133.9 مليار ريال (35.7 مليار دولار)، مما يعكس قوة البنية التحتية الرقمية في المملكة. وجاءت أنشطة البرمجة والخدمات الحاسوبية في المرتبة الثانية بإيرادات بلغت 31.1 مليار ريال (8.2 مليار دولار)، وهو ما يشير إلى نمو متزايد في قطاع تطوير البرمجيات والحلول الرقمية المحلية.
وعلى صعيد النفقات، بلغ إجمالي المصروفات التشغيلية للقطاع 122.2 مليار ريال (32.5 مليار دولار)، بينما وصلت قيمة تعويضات العاملين في القطاع إلى 29.2 مليار ريال (7.7 مليار دولار)، مما يؤكد حجم الاستثمار في الكفاءات والكوادر البشرية.
نمو قياسي في الصادرات التقنية
أظهرت نتائج المسح أداءً استثنائياً في التجارة الخارجية للسلع التقنية، حيث قفزت قيمة الصادرات وإعادة التصدير بنسبة مذهلة بلغت 118%، لتصل إلى 25.8 مليار ريال (6.8 مليار دولار) في عام 2024، مقارنة بـ 11.8 مليار ريال (3.1 مليار دولار) في العام الذي سبقه.
في المقابل، ارتفعت واردات السلع التقنية بنسبة 23.5% لتصل إلى 67.9 مليار ريال (18.1 مليار دولار)، حيث شكلت معدات الاتصالات الجزء الأكبر منها. هذا النمو المتوازن في الصادرات والواردات يعكس حيوية السوق السعودية وقدرتها المتزايدة على المنافسة إقليمياً وعالمياً.
وتستند هذه الإحصاءات إلى منهجيات دولية معتمدة من مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD) ومجموعة العشرين، مما يمنحها موثوقية عالية ويعزز مكانة المملكة كمركز رقمي رائد في المنطقة.







