موجة غضب في مصر بعد ارتفاع اسعار تذاكر القطارات والمترو

تسببت الزيادات الاخيرة في اسعار تذاكر القطارات ومترو الانفاق في مصر في حالة من الاستياء والغضب بين المواطنين، حيث يرى الكثيرون ان هذه الزيادات تشكل عبئا اضافيا على ميزانيتهم المتضررة بالفعل من ارتفاع الاسعار وتداعيات الازمة الاقتصادية العالمية.
وقال محمود عبد الستار، وهو عامل باحد مصانع القطاع الخاص، انه بعد ارتفاع سعر تذكرة القطار المكيف من القاهرة الى بني سويف، سيضطر الى تقليل زياراته لبلدته الى مرة واحدة شهريا بدلا من مرتين، نظرا لتاثير ذلك على دخله المحدود.
واضاف طارق عبد الراضي، وهو موظف في شركة خاصة، انه كان يفضل السفر بالقطار الى اسيوط، لكن مع الزيادات الجديدة في الاسعار، سيعيد النظر في عدد مرات سفره مع اسرته، خاصة مع ارتفاع تكاليف الوصول الى محطة القطار.
وبين احمد ربيع، وهو موظف حكومي، ان الزيادة في سعر تذكرة المترو ستزيد من الاعباء المالية على اسرته، حيث سيتكبد يوميا زيادة قدرها 4 جنيهات، بالاضافة الى ارتفاع اسعار السلع الاخرى.
وكشفت وزارة النقل المصرية عن ان قرار زيادة الاسعار جاء نتيجة للضغوط المالية الكبيرة، وارتفاع اسعار الوقود والكهرباء عالميا، بالاضافة الى زيادة تكاليف الصيانة وقطع الغيار واجور العاملين وتنفيذ مشروعات التطوير.
واوضحت الوزارة ان اسعار تذاكر القطارات في المسافات القصيرة زادت بنسبة 25 في المائة، و12.5 في المائة للمسافات الطويلة، بينما زادت اسعار بعض خطوط المترو بنسب 20 في المائة.
وقال محمود ابو خروف، عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، ان اللجنة ستناقش القرار الجديد في اجتماعها المقبل، معربا عن تفهمه للظروف التي ادت الى الزيادة، لكنه اكد ان القرار يضر بالمواطن البسيط.
واكد الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة ان قرار الزيادة كان متوقعا، نظرا للتصريحات السابقة لمسؤولي وزارة النقل بشان زيادة مصاريف التشغيل، مشيرا الى ان الزيادات الجديدة منطقية في ظل الخسائر التي تتكبدها هيئة السكك الحديدية.
واشار بدرة الى ان اي زيادات في اسعار القطارات او وسائل النقل بشكل عام تؤدي الى التاثير السلبي على معيشة المواطنين ومعدلات التضخم، لافتا الى ان تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية ادت الى تغيير مؤشرات الاقتصاد المصري وتراجع القوة الشرائية للمواطنين.
وذكر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء ان معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن ارتفع الى 13.4 في المائة في فبراير الماضي، في وقت سجلت عديد من السلع قفزات سعرية.







