الأمم المتحدة تتحرك لتأمين التجارة في مضيق هرمز

تستعد الأمم المتحدة لتشكيل فريق عمل متخصص يهدف إلى وضع آلية فعالة تضمن استمرار تدفق حركة التجارة عبر مضيق هرمز الحيوي، وذلك في ظل التحذيرات المتزايدة من أن أي اضطرابات قد تنجم عن التوترات الإقليمية، وتنذر بتفاقم أزمات الغذاء والإنسانية على مستوى العالم.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة، إن التحرك العاجل بات ضرورة ملحة للتخفيف من التداعيات المحتملة لأي أزمة.
واضاف دوجاريك أن خورخي موريرا دا سيلفا، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، سيتولى قيادة هذا المشروع الهام.
وبين دوجاريك أن فريق العمل المزمع إنشاؤه سيستلهم أفكاره من مبادرات مماثلة للأمم المتحدة، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود الخاصة بأوكرانيا، وآلية الأمم المتحدة 2720 المتعلقة بغزة.
وطلب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إنشاء "مجموعة عمل خاصة" تهدف إلى تقديم آليات تقنية وتطويرها، وذلك في مسعى لتيسير تجارة الأسمدة وعبورها عبر مضيق هرمز.
ويعمل فريق العمل هذا، الذي يضم ممثلين من عدة وكالات دولية، بتعاون وثيق مع الدول الأعضاء المعنية، بحسب دوجاريك، الذي أشار إلى أن غوتيريش قد تواصل في الأيام الأخيرة مع ممثلين عن دول مثل ايران والولايات المتحدة وباكستان ومصر والبحرين.
وقال دوجاريك إن فريق العمل سيتواصل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا المشروع، معربا عن أمله في أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم اللازم لهذا المشروع، خاصة من أجل الفئات الأكثر تضررا.
ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وآخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بزيادات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، مما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه العديد من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية.
وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يعبر ما يقرب من 30 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة عبر مضيق هرمز.
وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في الأسبوع الماضي من أن عشرات الملايين من الأشخاص سيكونون عرضة لخطر الجوع الشديد إذا استمرت التوترات حتى أشهر مقبلة.







