نيوزيلندا تضع خطة استراتيجية للوقود لمواجهة التحديات

أعلنت نيوزيلندا عن تفعيل استراتيجية متكاملة تتألف من أربع مراحل تهدف إلى إدارة المخاطر المتزايدة التي تواجه إمدادات البترول والديزل ووقود الطائرات، وذلك في ظل التطورات العالمية التي قد تؤثر على استقرار الإمدادات.
وأكدت الحكومة النيوزيلندية عدم وجود حاجة ملحة لفرض قيود فورية على استهلاك الوقود، مشيرة إلى أن الوضع الحالي يسمح بالتعامل بكفاءة مع أي صدمات محتملة في قطاع الطاقة.
وأوضحت وزيرة المالية نيكولا ويليس أن البلاد حاليا في المرحلة الأولى من الخطة، والتي تركز بشكل أساسي على مراقبة التطورات العالمية عن كثب وتشجيع المستهلكين على تبني تخفيضات طوعية في استهلاك الوقود.
وقالت ويليس في إحاطة إعلامية إنه لا يوجد سبب فوري للقلق، مبينة أن الشركات العاملة في قطاع الوقود أبدت ثقتها في قدرتها على تلبية الطلب المحلي حتى نهاية شهر مايو.
ومع ذلك، حذرت الوزيرة من أهمية الاستعداد لأي اضطرابات محتملة قد تطرأ على الإمدادات، خاصة في ظل المخاوف المتعلقة بتعطيل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز لفترة طويلة، أو حدوث انخفاض كبير في إنتاج المصافي العالمية.
وتعتبر نيوزيلندا من الدول الأكثر عرضة لتأثيرات اضطرابات الإمدادات العالمية، وذلك نظرا لاعتمادها الكبير على استيراد غالبية احتياجاتها من الوقود المكرر.
وبينت الاحصائيات أن مخزون البلاد من البترول يبلغ 49 يوما، بينما يبلغ مخزون الديزل 46 يوما، ووقود الطائرات 53 يوما، ويشمل ذلك الشحنات التي لا تزال في طريقها إلى البلاد.
وذكرت الحكومة أن لجنة إشراف وزارية ستتولى مسؤولية تحديد توقيت الانتقال بين مراحل الخطة المختلفة، وذلك بناء على ستة معايير رئيسية، من بينها مستويات مخزون الوقود والقيود المحتملة على صادرات المصافي التي تزود نيوزيلندا بالوقود.
واضافت أنه في المراحل اللاحقة من الخطة، قد يتم تطبيق تدابير أكثر صرامة، مثل إعطاء الأولوية في توزيع الوقود لخدمات الطوارئ والشحن وسلاسل الإمداد الغذائي والقطاعات الحيوية الأخرى.
وبينت أنه سيتم تشجيع أصحاب العمل على النظر في اعتماد ترتيبات العمل من المنزل لتخفيف الضغط على استهلاك الوقود.
واكدت ويليس على وجود حد فاصل في هذه الإجراءات، مشيرة إلى أن الحكومة لا ترغب في أن يضطر الأطفال إلى التعلم من المنزل كما حدث خلال جائحة كوفيد-19.
كما أعلنت الحكومة النيوزيلندية أنها ستسمح مؤقتا باستيراد الوقود المطابق للمعايير الأسترالية لمدة تصل إلى 12 شهرا، وذلك في خطوة تهدف إلى تخفيف المخاطر المحتملة على الإمدادات نتيجة للتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.







