المركزي الاوروبي يحذر من التسرع في رفع اسعار الفائدة

حذر عضو في البنك المركزي الأوروبي من التسرع في رفع أسعار الفائدة على الرغم من صدمة أسعار الطاقة التي يشهدها العالم، مبينا أن التوقعات الأساسية لا تزال قائمة ولا توجد مؤشرات قوية على ترسيخ التضخم.
وقال كريستودولوس باتساليدس رئيس البنك المركزي القبرصي، إنه يجب على البنك المركزي الأوروبي أن يتحلى بالحذر في رفع أسعار الفائدة استجابة لارتفاع تكاليف الطاقة، مشيرا إلى أنه لن يتردد في رفع أسعار الفائدة إذا ظهرت دلائل على تفاقم التضخم في دول الاتحاد الأوروبي.
واضاف أن المعلومات المتوفرة حاليا غير كافية لاتخاذ قرار بشأن تعديل أسعار الفائدة، موضحا في مقابلة صحفية: ليست لدينا معلومات كافية لاتخاذ قرار بشأن إعادة النظر في هذا الأمر أو تحديد أسعار الفائدة، فلن أتسرع في أي قرار.
واكد أن توقعات التضخم على المدى الطويل، والتي تعتبر المؤشر الرئيس للبنك في تقييم مدة الصدمة، ما زالت مستقرة حول هدف البنك البالغ 2 في المائة، مبينا أن الأسواق تتوقع حاليا ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، بدءا من ابريل او يونيو.
واوضح أنها توقعات مرنة وقابلة للتغير مع تطور الأزمة، مفضلا توخي الحذر، ومشيرا الى أن الحكمة تأتي مع المزيد من المعلومات، وإذا لم تتوفر المعلومات اللازمة، فلن يكون لديك سوى الحدس، ولا ينبغي اتخاذ قرارات استنادا إليه.
واشار إلى أن المخاطر تميل نحو ارتفاع التضخم، محذرا من أن أثر الذاكرة المتبقي لصدمة قد يدفع الأسر والشركات إلى تعديل توقعاتها للأسعار والأجور بوتيرة أسرع، مؤكدا أن الظروف الحالية مختلفة جوهريا مع ارتفاع أسعار الفائدة، وتباطؤ سوق العمل، وتشديد السياسة المالية، ومحدودية الطلب المكبوت.
ومن المتوقع أن يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية في 30 ابريل، حيث سيستعرض تحليلا محدثا للسيناريوهات المتعلقة بتوقعاته للتضخم، وذلك وفقا لرويترز.
وفي سياق متصل، اظهر مسح للبنك المركزي الأوروبي أن مستهلكي منطقة اليورو كانوا يخفضون توقعاتهم للتضخم قبل اندلاع الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، قبل أن يعيد الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة تشكيل هذه التوقعات، وبين المسح أن متوسط توقعات التضخم خلال الاثني عشر شهرا المقبلة والسنوات الثلاث المقبلة انخفض الى 2.5 في المائة من 2.6 في المائة في الشهر السابق، بينما بقيت توقعات التضخم للسنوات الخمس المقبلة ثابتة عند 2.3 في المائة.
ومنذ ذلك الحين، رفع البنك المركزي الأوروبي توقعاته للتضخم بشكل حاد بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، مع توقعات ببلوغ التضخم ذروته فوق 3 في المائة في السيناريو الأكثر تفاؤلا، بينما يشير السيناريو الأكثر تشاؤما إلى ارتفاع حاد ومطول في الأسعار.







