الفلبين تتحرك لمواجهة تقلبات الطاقة بتدابير عاجلة

في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة ومواجهة تقلبات الأسعار العالمية، أعلنت وزارة الطاقة الفلبينية عن تفعيل صندوق طوارئ بقيمة 20 مليار بيزو، أي ما يعادل 333 مليون دولار تقريبا.
وقالت الوزارة إن هذا الإجراء يعكس التزام الحكومة بحماية المواطنين من الصدمات الخارجية وضمان توفير الوقود بشكل مستمر وموثوق في جميع أنحاء البلاد.
وتهدف الحكومة من خلال هذا البرنامج، إلى شراء ما يصل إلى مليوني برميل من الوقود لدعم الإمدادات المحلية، بالإضافة إلى شراء المنتجات البترولية المكررة وغاز البترول المسال.
وصرح الرئيس فرديناند ماركوس الابن بأن مخزون النفط الحالي في البلاد يكفي لتلبية الاحتياجات لمدة 45 يوما تقريبا.
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة تنظيم الطاقة الفلبينية عن تعليق مبيعات الكهرباء في سوق الكهرباء الفورية بالجملة حتى إشعار آخر، وذلك بسبب المخاوف من نقص الوقود وتقلبات الأسعار الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.
واكدت الهيئة أنها تعمل على وضع خطة تسعير معدلة، ومن المتوقع الانتهاء منها بحلول يوم الأربعاء المقبل، مشيرة إلى أن متوسط أسعار الكهرباء الفورية في الفلبين قد قفز بنسبة 58 في المائة خلال الشهر الجاري.
وبينت أن أسعار الكهرباء في منطقتي مينداناو وفيساياس قد ارتفعت إلى ما يقارب الضعف، في حين شهدت لوزون الأكثر سكانا زيادة بنسبة 42 في المائة، ويعتبر هذا التعليق تنفيذا لخطط أعلنتها وزيرة الطاقة شارون غارين في وقت سابق.
واوضحت الهيئة أنها ستعتمد نظام تسعير معدل نظرا لأن أسعار السوق التاريخية لم تعد تعكس الظروف الحالية المتسمة بالتوترات الجيوسياسية وقيود إمدادات الوقود.
واضافت الهيئة أن نظام الكهرباء خلال فترة التعليق سيعمل وفق إرشادات تهدف إلى إعطاء الأولوية للطاقة المتجددة والحفاظ على مخزونات الوقود الأساسية، مع دفع مستحقات محطات الفحم بسعر ثابت، ومحطات الغاز الطبيعي وفق الأسعار المتعاقد عليها، على أن تظل السوق معلقة حتى تصبح الظروف مناسبة للتشغيل الطبيعي.
وفي سياق آخر، قرر البنك المركزي الفلبيني الإبقاء على سعر الفائدة عند 4.25 في المائة خلال اجتماع استثنائي، مؤكدا أن سياسته النقدية ستركز على الآثار الثانوية لصدمات أسعار النفط العالمية.
وقال المحافظ إيلي ريمولونا إن الاجتماع الاستثنائي كان ضروريا لمتابعة البيئة الاقتصادية سريعة التغير وغير المستقرة، مؤكدا أن السياسة النقدية ستظل حاسمة لمواجهة المخاطر الحالية المرتبطة بارتفاع التضخم.
واضاف ريمولونا أن السياسة النقدية ستركز على معالجة الآثار المحتملة لتقلبات أسعار النفط، مشيرا إلى أن البنك يراقب التضخم الأساسي من كثب.







