بريطانيا تسجل اعلى عائد على سندات منذ عقود وسط مخاوف من تداعيات الحرب

سجلت بريطانيا اعلى عائد على سنداتها الحكومية لاجل 30 عاما منذ عام 1998، وذلك بعد عملية بيع قياسية لسندات بقيمة 300 مليون جنيه استرليني (400 مليون دولار)، في ظل مؤشرات على ارتفاع تكلفة اصدار الديون عقب الحرب.
وافاد مكتب ادارة الدين بان الطرح شهد اقبالا كبيرا، حيث بلغت طلبات الشراء 3.84 اضعاف الكمية المعروضة، وهو مستوى يتماشى تقريبا مع متوسط الاقبال في المناقصات خلال العام الماضي.
وحقق بيع السندات لاجل 2056 عائدا اسميا بنسبة 5.375 في المائة، بمتوسط عائد بلغ 5.517 في المائة، وهو الاعلى منذ بدء تسجيل بيانات العوائد في عمليات البيع عبر المناقصات عام 2008، وجاء متماشيا مع مستواه في السوق النقدية.
وتستخدم مناقصات السندات الحكومية كاداة مرنة من قبل مكتب ادارة الدين لتلبية الطلب على اصدارات محددة، وعادة ما تكون اصغر حجما من المزادات الدورية للسندات.
وبالنظر الى المزادات الدورية الاكبر حجما والاكثر تكرارا، فان عددا محدودا فقط من عمليات بيع السندات سجل عوائد اعلى خلال تاريخ المكتب الممتد 28 عاما، فيما كان اخر اصدار لسندات لاجل 30 عاما بعائد اعلى في مايو 1998.
وادى اعتماد بريطانيا الكبير على واردات الغاز الطبيعي، بجانب استمرار التضخم عند مستويات اعلى مقارنة بالاقتصادات الكبرى الاخرى، الى تراجع اكبر في اداء السندات الحكومية البريطانية مقارنة بنظيراتها العالمية.
وكان هذا الاداء الضعيف يتركز بداية في السندات قصيرة الاجل، مع اعادة تسعير المستثمرين لتوقعات اسعار الفائدة لبنك انجلترا، الا ان المخاوف من امتداد امد الحرب وما قد يتطلبه ذلك من استجابة مالية مكلفة لمواجهة ارتفاع اسعار الطاقة، بدات تؤثر بشكل متزايد على السندات طويلة الاجل.
وارتفع عائد السندات لاجل 30 عاما بنحو 50 نقطة اساس منذ بداية الشهر، وهو في طريقه لتسجيل اكبر زيادة شهرية منذ ديسمبر 2022.







