تونس تسعى لدعم أوروبي استثنائي لاستعادة الأموال المنهوبة

طالب وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي خلال لقائه برئيسة البرلمان الفيدرالي الألماني يوليا كلوكنر في برلين بدعم أوروبي استثنائي لتونس لاسترجاع الأموال المنهوبة.
وخلال اللقاء استعرض الجانبان أوجه التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والبيئية إضافة إلى المجالات الأكاديمية والعلمية.
وعبر الوزير عن تطلع تونس إلى دعم استثنائي من شركائها الأوروبيين وتحديدا ألمانيا لتجاوز العراقيل التي تحول دون استرجاع الأموال المنهوبة مبينا الأهمية القصوى التي توليها تونس لهذا الموضوع باعتبار هذه الأموال ملكا للشعب التونسي ولا تسقط بالتقادم.
واكد النفطي ضرورة مراجعة اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي التي يعود إنشاؤها إلى أكثر من 30 عاما حتى تكون أكثر توازنا وتأخذ بعين الاعتبار خيارات الشعوب والواقعين الإقليمي والدولي الجديدين والتحديات التي يفرضانها بما في ذلك الهجرة غير النظامية.
وبين في هذا السياق المقاربة التونسية في التعاطي مع الهجرة غير النظامية التي تدعو إلى معالجة الأسباب العميقة لهذه الظاهرة وتضافر الجهود لمحاربة الشبكات الإجرامية التي تتاجر بالبشر وتأمين العودة الطوعية وإعادة الإدماج للمهاجرين غير النظاميين في بلدانهم الأصلية.
ودعا في المقابل إلى تعزيز آليات التعاون في مجال الهجرة المنظمة بوصفها رافدا للتنمية ونقل المهارات مؤكدا ضرورة أن تراعي هذه البرامج حاجيات الطرفين.
وتاتي هذه المطالبة بعد أيام قليلة من مطالبة الرئيس التونسي قيس سعيد بمراجعة الشراكة مع الاتحاد الأوروبي ودعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين بتونس طوعا إلى بلدانهم.
وجاء ذلك خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمناسبة احتفال تونس بالذكرى الـ70 للاستقلال عن الاستعمار الفرنسي حيث طالب الرئيس سعيد بشراكة متوازنة وأكثر عدلا وإنصافا.
ولم يتضمن البيان الذي نشرته الرئاسة التونسية مقترحات واضحة للرئيس التونسي لتعديل اتفاق الشراكة الموقع منذ عام 1995.
وسمح الاتفاق برفع صادرات تونس إلى الاتحاد الأوروبي الذي يستحوذ على نحو 75 في المائة من مبادلاتها الاقتصادية والتجارية الخارجية وتعزيز بناها التحتية في برامج تعاون في حين تشكو تونس باستمرار من عجز في المبادلات بعدد من القطاعات مع شريكها الأوروبي.
وأوضح الرئيس سعيد أن بلاده قدمت كثيرا وهي ضحية نظام اقتصادي عالمي غير عادل وضحية شبكات إجرامية بجنوب الصحراء وشمال البحر المتوسط التي تتاجر بهؤلاء الضحايا مبينا ان تونس رفضت منذ البداية أن تكون معبرا أو مستقرا.







