السعودية تثمن إدانة حقوق الإنسان لهجمات إيران الإقليمية

ثمنت السعودية تبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارا بالإجماع، يتعلق بتداعيات الهجمات الإيرانية التي وصفت بغير المبررة، والتي استهدفت المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر والإمارات والأردن، وما خلفته من آثار على حقوق الإنسان.
واشارت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها، إلى أن اعتماد المجلس لهذا القرار في دورته الحادية والستين، يعكس رفضا دوليا موحدا للهجمات الإيرانية وإدانة للأعمال التي وصفت بالغاشمة، واعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وجدد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة، مبينا أنها تمثل انتهاكا صارخا لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي.
وشدد البيان على أن استهداف دول ليست طرفا في النزاع يعد عدوانا سافرا لا يمكن تبريره أو قبوله.
وأدان المجلس الذي يضم 47 دولة في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفا إياها بالشنيعة، ودعا طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.
وايد المجلس قرارا تقدمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، مطالبا إياها بالوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة.
بدوره رحب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع لمشروع قرار آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران، والمقدم من البحرين باسم دول الخليج والأردن.
وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقفا للمجتمع الدولي يرفض بشكل قاطع الهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.
واشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، وخاصة إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية.
واضاف البديوي ان الهجمات اسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.
كما رحب البديوي بتاكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.
واكد الأمين العام أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقا دوليا واسعا على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.
واشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.
وجدد الأمين العام التاكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية.
مرحبة باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقا لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.
واشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.







