غموض يكتنف مقترحا امريكيا لايقاف الحرب وايران تدرس

تدرس ايران مقترحا امريكيا لوقف الحرب الدائرة في المنطقة، لكنها تؤكد انها لا تنوي اجراء محادثات مباشرة لانهاء الصراع المتفاقم في الشرق الاوسط.
واشارت تصريحات وزير الخارجية الايراني، عباس عراقجي، الى ان طهران قد تكون مستعدة للتفاوض لانهاء الحرب، شريطة تلبية مطالبها.
ومع ذلك، بين للتلفزيون الحكومي ان تبادل الرسائل عبر الوسطاء لا يعني بالضرورة الدخول في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة.
وقال عراقجي انهم طرحوا افكارا في رسائلهم التي تم نقلها الى السلطات العليا، والتي ستعلن عن موقفها في الوقت المناسب اذا لزم الامر.
وكشفت ثلاثة مصادر مطلعة في الحكومة الاسرائيلية ان المقترح الامريكي يتضمن خمسة عشر بندا، من بينها التخلص من مخزونات ايران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف عمليات التخصيب، وكبح برنامج ايران للصواريخ الباليستية، ووقف تمويلها للجماعات المتحالفة معها في المنطقة.
واحجم البيت الابيض عن الكشف عن تفاصيل الاقتراح، وهدد بتصعيد الضربات.
وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض، كارولاين ليفيت، للصحفيين انه اذا لم تتقبل ايران الوضع الراهن، واذا لم تدرك انها منيت بالهزيمة العسكرية، فان الرئيس سيعمل على ضمان توجيه ضربة اشد من اي ضربة سابقة.
وقال مسؤول دفاعي اسرائيلي كبير ان اسرائيل تشك في موافقة ايران على الشروط، وانها تخشى ان يقدم المفاوضون الامريكيون تنازلات، واضاف مصدر ثان ان اسرائيل تريد ايضا ان يبقي اي اتفاق على خيار شن ضربات استباقية.
واستعادت اسواق الاسهم العالمية بعض مكاسبها، بينما انخفضت اسعار النفط بعد التقارير التي تفيد بان واشنطن ارسلت الاقتراح الى ايران، اذ يامل المستثمرون في انهاء حرب عطلت امدادات الطاقة العالمية وتهدد بتاجيج التضخم.
وقالت مصادر ان وزارة الدفاع الامريكية تخطط لارسال الاف الجنود جوا الى الخليج لمنح الرئيس المزيد من الخيارات بشان اصدار امر بشن هجوم بري، اضافة الى فرقتين من مشاة البحرية في طريقهما بالفعل الى المنطقة.
ونقلت وكالة تسنيم الايرانية شبه الرسمية للانباء عن مصدر عسكري ايراني لم تذكر اسمه قوله ان طهران قد تفتح جبهة جديدة في مضيق باب المندب اذا ما شنت هجمات على اراضيها او جزرها، واضاف المصدر ان ايران قادرة على تشكيل تهديد حقيقي في هذا المضيق الاستراتيجي المؤدي الى البحر الاحمر والواقع بين اليمن وجيبوتي.
وقال رئيس البرلمان الايراني، محمد باقر قاليباف، ان بلاده ستهاجم دولة مجاورة لم يذكر اسمها اذا تعاونت مع جهود الاعداء لاحتلال احدى جزر ايران.
ومنذ بداية الحرب التي تسميها الولايات المتحدة ملحمة الغضب، شنت ايران هجمات على دول تستضيف قواعد امريكية، وقصفت البنية التحتية للطاقة في الخليج، واغلقت فعليا مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس انتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وحذر الامين العام للامم المتحدة، انطونيو جوتيريش، من ان العالم يواجه خطر اندلاع حرب اوسع نطاقا، وقال في مقر الامم المتحدة بنيويورك حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية.
ولم تهدأ الغارات الجوية على ايران ولا الهجمات الايرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ على اسرائيل وعلى مواقع في دول حليفة للولايات المتحدة.
وردا على سؤال عما اذا كانت اسرائيل قد عدلت خططها العسكرية بعدما اشار الرئيس الامريكي الى محادثات مع ايران، قال مسؤول عسكري اسرائيلي ان الامور تمضي كالمعتاد.
واعلن الجيش الاسرائيلي شن عدة موجات جديدة من الهجمات على احواض لبناء السفن تابعة للبحرية في ايران واهداف اخرى.
وذكرت وكالة انباء الطلبة شبه الرسمية في ايران ان القصف استهدف منطقة سكنية في طهران، حيث بدا رجال الانقاذ عمليات بحث بين الانقاض.
وقال الحرس الثوري الايراني انه شن هجمات جديدة على اسرائيل وقواعد امريكية في الكويت والاردن والبحرين.







