عبور امن في هرمز: ناقلة نفط تايلاندية تبحر بسلام بعد مفاوضات ايرانية

أعلن مسؤول في شركة نفط تايلاندية كبرى أن ناقلة نفط تابعة للشركة قد عبرت مضيق هرمز بسلام، وذلك بعد جهود دبلوماسية مشتركة بين تايلاند وإيران، مؤكدا أنه لم يتم طلب أي مبالغ مالية لتسهيل عبورها وتجنب إغلاق الممر المائي.
وعبرت الناقلة، التابعة لشركة بانجشاك كوربوريشن، مضيق هرمز يوم الاثنين، وجاء ذلك عقب محادثات ناجحة جمعت وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانكيتكيو مع سفير إيران في تايلاند.
وقال سيهاساك للصحافيين، في تصريحات أدلى بها في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، إنه طلب من الجانب الإيراني المساعدة في ضمان مرور آمن للسفن التايلاندية إذا احتاجت لعبور المضيق.
وأضاف أنه تلقى ردا إيجابيا بتولي الأمر، مع طلب تزويدهم بأسماء السفن التي ستعبر.
وبينت تقارير أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أدت إلى تعطل مرور ما يقرب من خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر مضيق هرمز، مما تسبب في اضطرابات واسعة النطاق.
ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، شهدت تايلاند ارتفاعا ملحوظا في تكاليف النقل وطوابير طويلة أمام محطات الوقود، رغم تأكيدات الحكومة بأن الإمدادات كافية.
ويأتي هذا العبور الآمن لناقلة النفط التايلاندية بعد أسبوعين من تعرض سفينة الشحن السائب مايوري ناري، التي ترفع علم تايلاند، لهجوم بمقذوف في المضيق، مما أدى إلى اندلاع حريق واضطرار الطاقم للإجلاء.
ووفقا لوزارة الخارجية التايلاندية، فقد وصلت السلطات الإيرانية والعمانية إلى السفينة، لكن تايلاند لا تزال تنتظر معلومات حول مصير ثلاثة من أفراد الطاقم المفقودين.
واوضح سيهاساك أن سفينة تايلاندية أخرى، تابعة لشركة إس سي جي للكيماويات، لا تزال تنتظر الحصول على تصريح لعبور المضيق.
واكدت شركة بانجشاك في بيان لها أن سفينتها، التي كانت راسية في الخليج منذ 11 مارس الحالي، في طريقها حاليا للعودة إلى تايلاند، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة التنسيق بين وزارة الخارجية التايلاندية والسلطات الإيرانية.
واضافت الشركة ومصدر بوزارة الخارجية التايلاندية أن العملية لم تتضمن دفع أي مبالغ مالية.
وذكرت رويترز أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بأن السفن غير المعادية يمكنها عبور المضيق إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.
وقال مصدر في وزارة الخارجية التايلاندية، طلب عدم الكشف عن هويته لحساسية الموضوع، إن السفارة التايلاندية في مسقط عملت أيضا مع السلطات العمانية لتأمين عبور ناقلة بانجشاك، بالتنسيق مع إيران عبر سفارتها في بانكوك.
وفي منشور على منصة إكس، بينت السفارة الإيرانية في تايلاند أن مرور السفينة التايلاندية يعكس العلاقات الوثيقة بين البلدين، مضيفة أن للأصدقاء مكانة خاصة.







