الكنيست الإسرائيلي يضيء الضوء الأخضر لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بتعديلات مثيرة

وافقت لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بعد إدخال تعديلات عليه، محيلة إياه للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة الضروريتين لإقراره، وفقا لما ذكرته هيئة البث الإسرائيلية.
ونقلت الهيئة عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، الذي قدم حزبه "عوتسما يهوديت" مشروع القانون، قوله إن القانون الجديد يهدف إلى سحب سلطة القرار من المستشارة القضائية للحكومة.
واضاف، وفقا لبيان صادر عن "عوتسما يهوديت"، سيتم تقديم مشروع القانون للقراءتين الثانية والثالثة في الكنيست خلال الأسبوع المقبل.
ويستهدف القانون بشكل أساسي الأسرى الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين في عمليات توصف بأنها "ذات دوافع قومية أو أمنية"، ما يستثني السجناء اليهود المتهمين بقتل فلسطينيين، الأمر الذي يجعله قانونا تمييزيا وعنصريا.
وقبل أيام، ادخلت لجنة الأمن القومي بالكنيست تعديلات على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
واظهرت التعديلات التي أُدخلت على مشروع القانون تخفيفا لحدة نصوصه، وذلك استجابة لضغوط من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي رأى أن مسودة القانون تتجاوز معايير عقوبة الإعدام المطبقة في الولايات المتحدة، الأمر الذي قد يعرض إسرائيل لمساءلة دبلوماسية وقانونية على الصعيد الدولي، حسبما أفاد موقع "تايمز أوف إسرائيل".
واوضحت هيئة البث الإسرائيلية أن مشروع قانون عقوبة الإعدام يسمح بإصدار الحكم حتى في حال عدم طلب النيابة العامة ذلك، كما يتيح اتخاذ القرار بأغلبية القضاة دون اشتراط الإجماع.
وبينت انه وفقا لصيغة مشروع القانون، سيتم تنفيذ عقوبة الإعدام شنقا، وسيتولى التنفيذ سجان يعينه مفوض مصلحة السجون الإسرائيلية، مع الحفاظ على سرية هوية السجانين المنفذين ومنحهم حصانة جنائية كاملة.
واشارت الهيئة إلى أن المدانين بارتكاب هجمات سيُودعون في منشأة احتجاز منفصلة، ولن يُسمح بزيارتهم إلا لجهات مخولة، في حين سيلتقون بمحاميهم عبر الاتصال المرئي فقط، دون لقاء مباشر.
واكدت ان مشروع القانون ينص على تنفيذ الحكم خلال مدة تصل إلى 90 يوما من تاريخ صدوره، وسيحضر عملية التنفيذ مدير السجن، وممثل عن السلطة القضائية، ومراقب رسمي، ومندوب عن عائلة المحكوم بالإعدام، وفقا لهيئة البث.
وكشفت هيئة البث الإسرائيلية أن الصيغة النهائية لمشروع القانون حذفت الإشارة إلى محاكمة منفذي هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع التركيز على صلاحيات الادعاء العام.
واوضحت الهيئة أن القانون يميز بين تطبيق عقوبة الإعدام على من تصفهم إسرائيل بـ"المخربين" في الضفة الغربية، حيث تُعد العقوبة إلزامية مع إمكانية الطعن في قرار الإدانة دون الطعن في الحكم نفسه، وبين باقي المناطق حيث يمكن فرض عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد دون إمكانية الإفراج في إطار أي صفقة مستقبلية.
ومنذ سنوات، يدعو بن غفير إلى سن قانون يسمح بإعدام أسرى فلسطينيين في سجون إسرائيل، وقد شدد ظروف اعتقالهم بقدر كبير، في ظل تقارير حقوقية عن تدهور أوضاعهم وتعرضهم للتعذيب وحرمانهم من حقوق أساسية.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، صوت الكنيست بالقراءة الأولى على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وما زال يتعين التصويت بقراءتين ثانية وثالثة قبل أن يصبح قانونا رسميا.
ومن الجدير بالذكر أن عقوبة الإعدام لم تُطبق من القضاء المدني في إسرائيل إلا مرة واحدة فقط، وذلك في النازي أدولف أيخمان عام 1962.







