ضباط من قسد يلتحقون بالكلية الحربية السورية لتدريب قادة المستقبل

تتجه أنظار المراقبين نحو الكلية الحربية التابعة لوزارة الدفاع السورية، حيث يستعد 28 ضابطا من قوات سوريا الديمقراطية للالتحاق بها خلال الأيام القليلة المقبلة في دمشق، وذلك بهدف تلقي تدريبات مكثفة.
وكشفت مصادر عسكرية مطلعة أن هذا الإجراء يأتي في إطار اتفاق شامل يهدف إلى دمج قوات قسد في الجيش السوري، واوضحت أن هؤلاء الضباط سيشغلون مناصب قيادية في الألوية التي يجري تشكيلها حاليا.
ووفقا لمصدر عسكري في قسد، فان هذه الدفعة تعتبر الأولى التي تتوجه إلى دمشق بغرض التدريب، وبين أن من بين هؤلاء الضباط 18 ضابطا من إقليم الجزيرة السورية، إضافة إلى 10 ضباط من إقليم كوباني بريف حلب الشمالي.
واضافت المصادر أن مدة التدريب ستتراوح ما بين ستة أشهر وعام كامل، مشيرة إلى أن الهدف الرئيسي هو إعداد قادة مؤهلين للألوية والكتائب، واكدت انه بعد انتهاء الدورة سيحصل المتدربون على رتب عسكرية رفيعة، مثل عميد وعقيد.
واشار المصدر ذاته إلى أن هناك خططا لإرسال دفعة أخرى من الضباط في المستقبل القريب بهدف تدريبهم كقادة سرايا، مبينا أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود المستمرة لتوحيد الجيش السوري.
وياتي هذا التطور بعد البدء في تنفيذ بنود اتفاق يقضي باندماج قوات سوريا الديمقراطية وقوات الأسايش مع الجيش السوري وقوات الأمن العام السورية، موضحا أن هذا الاندماج يهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجرت تعيينات رسمية لقيادات بارزة في قسد في مناصب حكومية سورية رفيعة عقب الاتفاق الأخير، من بينها تعيين نور الدين عيسى أحمد محافظا للحسكة، وتعيين سمير علي أوسو معاونا لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية ونائبا ثانيا لقائد الفرقة 60.
كما عين حمود خليل قياديا في قوى الأمن الداخلي السوري، إضافة إلى تعيينات أخرى مماثلة، مبينا أن هذه التعيينات تعكس الثقة المتبادلة بين الطرفين ورغبتهما في تحقيق الاستقرار.
وصرح المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ الاتفاق، أحمد الهلالي، بتعيين حجي محمد نبو، المعروف باسم جيا كوباني، معاونا لقائد الفرقة 60 المتمركزة في محافظتي حلب والحسكة، موضحا أن هذا التعيين يهدف إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين القوات.
وقال الهلالي إنه سيكون هناك ثلاثة ألوية من عناصر قسد السابقين تابعة للفرقة 60 في محافظة الحسكة، مشيرا إلى أن هذه الألوية ستساهم في حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.
واضاف أن القائد الكردي كان يتمتع بعلاقات وثيقة مع القوات الأميركية وقاد عمليات عسكرية كبيرة في مناطق مختلفة بالحسكة ودير الزور والرقة، مبينا أن خبرته ستكون قيمة في المرحلة المقبلة.
ونص الاتفاق على انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، موضحا أن هذه الخطوة تهدف إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى المدن.
كما نص على البدء في عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب، مبينا أن هذا الدمج يهدف إلى توحيد الجهود الأمنية.
وتضمن الاتفاق أيضا دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، واتفقت قسد والحكومة السورية أيضا على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، موضحا أن هذا الاتفاق يهدف إلى تحقيق العدالة والمساواة.
ويهدف الاتفاق، حسب بيان قسد، إلى توحيد الأراضي السورية وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد، مؤكدا أن هذا الاتفاق يمثل خطوة هامة نحو تحقيق السلام والاستقرار في سوريا.







