تباين في أداء أسواق الخليج وسط ترقب لمستقبل المحادثات الامريكية الايرانية

سجلت أسواق الخليج تباينا في أدائها خلال تعاملات اليوم، حيث استمر السوق القطري في الانخفاض، بينما حافظت الأسواق الأخرى على استقرارها، وسط متابعة دقيقة من المستثمرين للإشارات المتضاربة حول إمكانية إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وازدادت حدة التقلبات بعد إعلان الرئيس الأمريكي عن تأجيل ضربات كانت تستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران، وتلميحه إلى وجود محادثات "مثمرة" تهدف إلى إنهاء الصراع، لكن طهران نفت هذه التصريحات ووصفتها بأنها "أخبار كاذبة".
ووفقا لما ذكرته منصة سيمافور نقلا عن مسؤول أمريكي، فإن الولايات المتحدة ستواصل تنفيذ ضرباتها في إيران، مع تجميد مؤقت لاستهداف مواقع الطاقة فقط، وأضاف التقرير أن إسرائيل لم تشارك في الاتصالات بين واشنطن وطهران.
وأدى هذا الصراع إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة، وتعطيل حركة الطيران، وعرقلة حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي لتصدير النفط والغاز الطبيعي المسال.
وارتفع المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة وصلت إلى 4% قبل أن يغلق على ارتفاع بنسبة 1.6%، مدفوعا بصعود أسهم العقارات والبنوك الكبرى، وقفز سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 7.3%، مسجلا ثاني أكبر مكاسبه اليومية خلال أكثر من عام، بينما ارتفع سهم شركة إعمار العقارية بنسبة 4%.
وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.1%، وزاد سهم شركة أبوظبي الوطنية للطاقة بنسبة 3%، وصعد سهم مجموعة تو بوينت زيرو بنسبة 5.1%.
ووفقا لبيانات مجموعة بورصات لندن، فقد قلص مؤشر دبي خسائره منذ بداية العام إلى 9.5%، في حين انخفض مؤشر أبوظبي بنسبة 4.7%.
وقال المدير العام لشركة ناجا دوت كوم في منطقة الشرق الأوسط، جورج بافيل، إن أي مؤشرات على تراجع التوتر قد تدفع الأسهم إلى الارتفاع بشكل أكبر، خاصة في ظل الأساسيات المحلية القوية في الإمارات.
ومحا المؤشر الرئيسي في السعودية خسائره المبكرة ليغلق مرتفعا بنسبة 0.03%، مدعوما بأسهم البنوك، وارتفع سهم مصرف الراجحي بنسبة 3.3%، وزاد سهم البنك الأهلي السعودي بنسبة 3.1%، بينما انخفض سهم أرامكو السعودية بنسبة 1.5%، وتراجع سهم شركة التعدين السعودية بنسبة 6.8%.
وتبعا لبيانات الشحن، فقد ازدادت صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يوميا خلال الأسبوع الماضي، وهو ارتفاع كبير مقارنة بالمستويات التي كانت عليها قبل الصراع.
وانخفض المؤشر الرئيسي في قطر بنسبة 1.4%، وتصدرت أسهم القطاع المالي وقطاع الطاقة قائمة الخسائر، وهبط سهم بنك قطر الوطني بنسبة 3.5%، وخسر سهم شركة نقل الغاز القطرية (ناقلات) بنسبة 5.4%، وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن الدوحة لا تقوم بدور الوسيط بين واشنطن وطهران، لكنها تدعم جميع القنوات الدبلوماسية لإنهاء الصراع.
وارتفع المؤشر الرئيسي في عُمان بنسبة 1.9%، بينما زاد مؤشر البحرين بنسبة 0.2%، وانخفض المؤشر الرئيسي في بورصة الكويت بنسبة 0.3%.
وخارج منطقة الخليج، انخفض مؤشر الأسهم القيادية في مصر بنسبة 1.4% مع تراجع سهم البنك التجاري الدولي بنسبة 4.3%.







