الدولار يطيح بالذهب من عرشه وعمق خسائره

شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة في التعاملات الاخيرة، حيث تلقت دعما مؤقتا بعد تصريحات الرئيس الامريكي حول امكانية التوصل لاتفاق مع ايران، لكنها سرعان ما تراجعت لتعمق خسائرها بنسبة 2 بالمئة وتصل الى 4317.19 دولار للاوقية.
ويمثل هذا التراجع الجلسة العاشرة من الخسائر المستمرة، مع تلاشي التفاؤل اللحظي امام قوة البيانات الاقتصادية الامريكية.
ولم يصمد الذهب طويلا امام قوة الدولار التي طغت على المشهد، خاصة مع تبدد امال المستثمرين في خفض قريب لاسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
وقد اظهرت اداة «فيد ووتش» تراجع رهانات خفض الفائدة في ديسمبر الى 13 بالمئة فقط، مما جعل الدولار هو الوجهة المفضلة للملاذ الامن بدلا من المعدن النفيس.
وارتبط اداء الذهب ايضا بالتحركات في سوق النفط، حيث استقرت الاسعار فوق 100 دولار للبرميل، ورغم ان هذا الارتفاع يعزز مخاوف التضخم وهو ما يدعم الذهب عادة الا ان بقاء اسعار الفائدة مرتفعة زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك مما دفعها لمواصلة نزيف الخسائر الذي بلغت نسبته 18 بالمئة منذ نهاية فبراير.
ولم يقتصر النزيف على الذهب فحسب، بل امتد ليشمل المعادن الثمينة الاخرى حيث فقدت الفضة 2.5 بالمئة من قيمتها لتصل الى 67.37 دولار، وتراجع البلاتين بنسبة 2.1 بالمئة الى 1841.35 دولار، بينما هبط البلاديوم بنسبة 2.8 بالمئة مسجلا 1393 دولارا.







