اضرار جسيمة تصيب منشات الطاقة بالشرق الاوسط وتنذر بتعطيل الامدادات

كشف فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، عن تضرر بالغ لاكثر من 40 منشأة طاقة في تسع دول بالشرق الاوسط، نتيجة للحروب والنزاعات التي تشهدها المنطقة، الامر الذي ينذر بتعطيل طويل الامد لسلاسل الامداد العالمية حتى بعد انتهاء هذه النزاعات.
وقال بيرول في تصريح ادلى به امام النادي الصحافي الوطني في كانبيرا، في مستهل جولة عالمية له، ان هذه الاضرار تحتاج وقتا طويلا قبل ان تتمكن حقول النفط والمصافي وخطوط الانابيب من العودة الى العمل بكامل طاقتها.
واضاف بيرول ان الاضرار لم تقتصر على النفط والغاز فقط، بل امتدت لتشمل شرايين حيوية للاقتصاد العالمي، كالبتروكيماويات والاسمدة والكبريت والهيليوم، ما ادى الى تعطيل تجارتها، وهو ما سينعكس سلبا على الاقتصاد العالمي.
واوضح بيرول ان الوكالة تتشاور حاليا مع حكومات في اسيا واوروبا حول امكانية الافراج عن المزيد من مخزونات النفط، اذا استدعت الحاجة لذلك، بسبب الحرب.
واكد بيرول ان الدول الاعضاء في وكالة الطاقة الدولية كانت قد اتفقت في 11 مارس على سحب كمية قياسية من النفط بلغت 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية، وذلك لمواجهة الارتفاع الحاد في اسعار النفط الخام العالمية، وتمثل هذه الكمية المسحوبة 20% من اجمالي المخزونات.
وبين بيرول انه ليس هناك مستوى سعر محدد للنفط الخام يتم عنده تفعيل عملية سحب اضافية.
واشار بيرول الى ان سحب المخزونات سيساعد في طمأنة الاسواق، لكنه ليس الحل الجذري، بل يساهم فقط في تخفيف الاثر السلبي على الاقتصاد.
وبين بيرول ان منطقة اسيا والمحيط الهادئ تقع في طليعة المتضررين من ازمة النفط، نظرا لاعتمادها الكبير على النفط وغيره من المنتجات الحيوية كالاسمدة والهيليوم التي تعبر مضيق هرمز.
وكشف بيرول انه سيتوجه الى اليابان في وقت لاحق من هذا الاسبوع، وذلك بعد لقائه برئيس الوزراء الاسترالي انتوني البانيز، وقبل اجتماع مجموعة الدول السبع.
ووصف بيرول الوضع في الشرق الاوسط بانه شديد الخطورة، بل واسوأ من صدمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي، اضافة الى تاثير الحرب الروسية الاوكرانية على الغاز.
واشار بيرول الى ان الحرب على ايران ادت الى سحب 11 مليون برميل من النفط يوميا من الامدادات العالمية، وهو ما يفوق الكمية التي سحبتها صدمتا النفط السابقتان مجتمعتين.
واكد بيرول ان الحل الامثل لهذه المشكلة يكمن في فتح مضيق هرمز.
وعلق بيرول على قراره بالحديث علنا بعد ثلاثة اسابيع من اندلاع الحرب، مبينا ان صناع القرار حول العالم لم يدركوا مدى خطورة المشكلة.
واضاف بيرول ان سحب المخزونات ليس سوى جزء مما يمكن لوكالة الطاقة الدولية القيام به.
واوضح بيرول ان الاجراءات التي حددتها الوكالة، مثل خفض حدود السرعة او تطبيق نظام العمل من المنزل، قد ساهمت في خفض استهلاك الطاقة عند تطبيقها في اوروبا عام 2022، الا انه شدد على ان كل دولة يجب ان تقرر افضل السبل لتحقيق وفورات في استهلاك الوقود.
واكد بيرول ان مخزونات استراليا من الوقود السائل، رغم انها اقل من لوائح وكالة الطاقة الدولية، الا ان الحكومة الحالية بذلت جهودا كبيرة لتحسينها، وان توفير ما يكفي من الديزل لمدة 30 يوما يعد رقما جيدا.







