الدولار يصعد وسط مخاوف تصاعد التوترات في الشرق الاوسط

صعد الدولار في تعاملات اليوم، مدفوعا بتزايد المخاوف من تصاعد التوترات في منطقة الشرق الاوسط، الامر الذي عزز الطلب على الاصول الآمنة مع تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.
وانخفض الدولار الاسترالي، الذي يعتبر مؤشرا للمعنويات العالمية، وذلك بالتزامن مع عمليات بيع للاسهم في الاسواق الاسيوية، وقال مسؤول السياسة النقدية في اليابان ان الحكومة مستعدة للتدخل لمواجهة التقلبات في سوق الصرف الاجنبي مع استمرار انخفاض الين.
وتضاءلت الآمال في امكانية وقف العمليات العسكرية، وذلك بعد تهديدات متبادلة بين الولايات المتحدة وايران، حيث هدد الرئيس الاميركي بضرب البنية التحتية الايرانية، فيما تعهدت طهران بالرد على البنية التحتية لدول الجوار، وبين رئيس وكالة الطاقة الدولية ان الازمة الحالية تتجاوز في خطورتها صدمات النفط التي حدثت في سبعينيات القرن الماضي.
وقال رودريغو كاتريل، خبير استراتيجيات العملات في بنك استراليا الوطني، ان السوق يميل الى الاعتقاد بان الدول والاقتصادات التي لديها وفرة في امدادات الطاقة سيكون اداؤها افضل من تلك التي تعاني من نقص الامدادات، واضاف ان اليورو والين يواجهان صعوبات في تحقيق اداء جيد، وانه في حال استمرار الصراع لفترة طويلة، من المتوقع ان تتاثر هاتان العملتان بشكل اكبر.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الاميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة طفيفة ليصل الى مستوى 99.62.
واشار الى ان المؤشر انهى تعاملات الاسبوع الماضي على انخفاض، وذلك بعد ارتفاع اسعار النفط، الامر الذي دفع البنوك المركزية الى تبني سياسات نقدية اكثر تشددا.
وتراجع اليورو بنسبة طفيفة ليصل الى 1.1552 دولار، بينما انخفض الين بنسبة مماثلة ليصل الى 159.45 ين للدولار، وهبط الجنيه الاسترليني بنسبة ايضا طفيفة ليصل الى 1.3331 دولار.
واشار الى ان التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران تثير مخاوف من امكانية شن هجمات متبادلة على البنية التحتية المدنية في المنطقة، الامر الذي يهدد سبل عيش الملايين الذين يعتمدون على محطات تحلية المياه.
ومع انخفاض قيمة الين الياباني، حذر مسؤول السياسة النقدية في اليابان من احتمال امتداد المضاربات في اسواق النفط الى سوق الصرف الاجنبي.
وفي سياق متصل، حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية من ان الازمة الحالية تشكل تهديدا كبيرا للاقتصاد العالمي، وتتجاوز في خطورتها صدمات الطاقة التي حدثت في الشرق الاوسط في سبعينيات القرن الماضي.
وشهدت مؤشرات الاسهم الرئيسية في اسيا تراجعا حادا، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة كبيرة في وقت من الاوقات.
واكد ان مخاوف التضخم اثرت على اسواق الدين العالمية، حيث انخفضت سندات الحكومة اليابانية بشكل حاد، وارتفع عائد سندات الخزانة الاميركية لاجل 10 سنوات الى اعلى مستوى له منذ ثمانية اشهر تقريبا.
واوضح انه قبل اندلاع التوترات الاخيرة، توقع المستثمرون خفضين محتملين لاسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، لكن حتى خفضا واحدا بات يعتبر احتمالا بعيدا، وتتجه البنوك المركزية الكبرى الاخرى نحو سياسات نقدية اكثر تشددا.
وكتب رئيس قسم الاقتصاد الدولي في احد البنوك الاسترالية في مذكرة انه في حال توقعت الاسواق دورة تشديد نقدي اميركية، فسيرتفع الدولار الاميركي بقوة مقابل جميع العملات، واضاف ان الدولار الاسترالي سينخفض مقابل معظم العملات الرئيسية في حال حدوث تخفيضات في التصنيف الائتماني العالمي.
وابقى البنك المركزي الاوروبي اسعار الفائدة ثابتة، لكنه حذر من التضخم الناجم عن اسعار الطاقة، كما ابقى بنك انجلترا اسعار الفائدة ثابتة، بينما ابقى بنك اليابان الباب مفتوحا امام رفعها في ابريل.
وانخفض الدولار الاسترالي بنسبة مقابل الدولار الاميركي ليصل الى مستوى معين، وتراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة ليصل الى مستوى اخر.
وفي سوق العملات الرقمية، ارتفع سعر البتكوين بنسبة طفيفة ليصل الى مستوى معين، وارتفع سعر الايثيريوم بنسبة ليصل الى مستوى اخر.







