مصر تواجه مخاوف اقتصادية مع قرار تبكير إغلاق المحال

يثير قرار الحكومة المصرية بتبكير إغلاق المحال والمولات والمطاعم، والذي بدأ تنفيذه اعتبارا من يوم الخميس، مخاوف متزايدة بشأن تأثيراته الاقتصادية المحتملة.
وتهدف الحكومة من خلال هذا القرار إلى الحد من التداعيات الناجمة عن الحرب الاوكرانية والضغوط الاقتصادية المصاحبة لها، وعلى رأسها الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية.
ومن المقرر أن يتم تطبيق قرار الإغلاق في تمام الساعة التاسعة مساء يوميا، مع تمديد العمل إلى العاشرة مساء في يومي الخميس والجمعة، وذلك بهدف ترشيد استهلاك الطاقة.
وتقوم الحكومة بتطبيق خطة شاملة لترشيد الاستهلاك على مختلف المستويات، وذلك بهدف تخفيف الضغط على المواد البترولية المستخدمة في توليد الطاقة، وتجنب حدوث أي انقطاعات محتملة في التيار الكهربائي.
وقالت ساندي غبريال قسطور، عضوة لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس النواب المصري، إن تطبيق قرارات استثنائية لمدة مؤقتة بسبب تداعيات الحرب يعد أمرا إيجابيا، حتى مع وجود تأثيرات اقتصادية سلبية محتملة على بعض القطاعات، مؤكدة أنها تهدف في النهاية إلى منع تكرار حدوث أزمات في توليد الطاقة على غرار ما حدث خلال فترات سابقة.
واضافت أن التحرك المبكر والاستباقي للتعامل مع الأزمة يعكس وجود رؤية للحد من تأثيرات الحرب السلبية.
لكن الخبير الاقتصادي المصري وائل النحاس، بين أن التداعيات السلبية للقرار الحكومي أكبر من تكلفة تطبيقه والوفر الذي يحققه ماليا، مشيرا إلى أنه على الرغم من تفهم الضغوط التي فرضتها ظروف الحرب من ارتفاع في تكلفة الطاقة وتأثيرات سلبية على موارد العملة الأجنبية، فإن تطبيق القرار من دون استثناءات ستكون له أضرار.
وحسب مستشار رئيس اتحاد الغرف التجارية في مصر علاء عز، فإن هناك دراسة يجري إعدادها من الاتحاد حاليا تتضمن التأثيرات الاقتصادية للقرار الحكومي بشكل تفصيلي مع التطرق إلى التداعيات من الأبعاد كافة.
واوضح أن الدراسة سيتم الانتهاء منها قبل نهاية الأسبوع الحالي، وستتضمن حجم الأضرار المحتملة بناء على المبيعات وحركة العمالة، في مقابل الوفر المتوقع في استهلاك الطاقة، وسيتبعها تواصل مع الحكومة.
واشار النحاس الي ان المنشآت السياحية كان يجب أن يكون لها استثناء من تطبيق القرار بوصفها من الجهات التي لديها عمالة وتحقق عوائد، خصوصا في المحافظات السياحية.
وتابع قائلا: الحكومة كان يمكن أن تمنح استثناء مشروطا أو تضيف رسوما إضافية على بعض هذه الأماكن للعمل بعد المواعيد المقررة، على اعتبار أن جزءا رئيسيا من نشاطها يكون في أوقات متأخرة.
ويشار إلى أن القرار الحكومي الأخير لم يشمل أي استثناءات، عكس قرارات الترشيد التي اتخذت قبل نحو عامين في ذروة انقطاعات التيار الكهربائي خلال فصل الصيف لترشيد النفقات التي استثنت حينها المناطق السياحية.
وكان رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس قد طالب رئيس الوزراء المصري في تغريدة على إكس بمراجعة قرار الإغلاق المبكر بسبب تأثيراته السلبية على السياحة.
واستقبلت مصر خلال العام الماضي نحو 19 مليون سائح بمعدل نمو بلغ 21 في المائة مقارنة بعام 2024، وفق إحصائيات رسمية من وزارة السياحة والآثار، فيما تجاوزت إيرادات السياحة 24 مليار دولار، وسط سعي حكومي لتحقيق مستهدف 30 مليون سائح قبل 2030.
ويخشى محمد عبد التواب، منظم رحلات في جنوب سيناء، من تأثير القرار الحكومي على الأنشطة التي يقوم بترتيبها للسائحين والجولات التي تتضمن في ختامها حضور حفلات عشاء بالمطاعم مع عروض شعبية، بالإضافة إلى الحفلات الليلية التي تنظم في المطاعم الجبلية.
ويضيف قائلا: لا نعلم كيف سيتم تطبيق القرار سواء في مدينتي دهب ونويبع.







