القاهرة تطمئن بيروت: لا رسائل خفية ولا تحذيرات للبنان

في ظل الترقب اللبناني لما ستؤول اليه التطورات الاقليمية، ولا سيما نتائج اللقاء المرتقب بين الرئيس الاميركي دونالد ترمب ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، حرصت القاهرة على توجيه رسالة طمأنة واضحة الى بيروت.
السفير المصري لدى لبنان علاء موسى شدد على انه لا توجد اي انذارات او تحذيرات خفية موجهة الى لبنان، مؤكدا ان المطلوب حصرا هو الالتزام الكامل بالاتفاقات والقرارات الدولية، وفي مقدمتها اتفاق 27 نوفمبر والقرار 1701، باعتبارهما المدخل الاساسي لتجنيب البلاد مزيدا من التوترات الامنية.
كلام موسى جاء خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة المصرية في بيروت، تناول فيه المستجدات اللبنانية والاقليمية، حيث اكد ان مصر تتحرك بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي لخفض منسوب التوتر في جنوب لبنان والمنطقة عموما، عبر اتصالات دبلوماسية مكثفة يقودها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع مختلف الاطراف المعنية.
واوضح السفير المصري ان غياب الجهود السياسية والوساطات قد يفتح الباب امام سيناريوهات غير محمودة، مشيرا الى ان الحل الوحيد المتاح يتمثل بالعودة الدائمة الى المرجعيات الدولية الموقعة، وبالتنسيق مع الشركاء الدوليين وعلى راسهم الولايات المتحدة.
وفي الشق الاقتصادي، اشار موسى الى ان زيارة رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الى بيروت عكست دعما واضحا للعهد والحكومة الجديدين، وركزت بشكل اساسي على ملف الطاقة. ولفت الى ان الزيارة اثمرت توقيع مذكرة تفاهم للتعاون بين البلدين في مجال الطاقة، بما يسمح للبنان بالاستفادة من الخبرات المصرية، خصوصا في معالجة ازمة الكهرباء المزمنة.
وعن العلاقة مع مختلف القوى اللبنانية، اكد موسى ان لغة مصر واحدة مع الجميع، وترتكز على ضرورة احترام اتفاق 27 نوفمبر ومندرجاته، موضحا ان التحرك المصري لا يقتصر على الداخل اللبناني، بل يشمل ايضا اطرافا خارجية مؤثرة، بما فيها الجانب الاسرائيلي، من اجل الدفع باتجاه الالتزام بالاتفاقات القائمة.
وختم السفير المصري بالتشديد على ان القاهرة تعمل على استكشاف ارضيات مشتركة لاعادة بناء الثقة، معربا عن امله بان يحمل العام المقبل مؤشرات ايجابية على صعيد الاستقرار الامني والتعاون الاقتصادي، ولا سيما في قطاع الطاقة.







