سيول تؤمن إمدادات نفطية استراتيجية من الامارات في ظل أزمة الطاقة العالمية

في خطوة استراتيجية لتعزيز أمنها الطاقي، أعلنت الرئاسة الكورية الجنوبية عن تأمين تعهد من دولة الإمارات العربية المتحدة بتوريد 24 مليون برميل من النفط الخام، ومنح سيول أولوية قصوى في الإمدادات.
وصرح كانغ هون سيك، كبير موظفي الرئيس الكوري، عقب عودته من الإمارات، بأن أبوظبي أكدت التزامها بتلبية احتياجات كوريا الجنوبية من النفط قبل أي دولة أخرى، وهو ما يعزز مكانة سيول كمستفيد أول من إمدادات الخام الإماراتي في ظل التحديات الجيوسياسية الإقليمية.
وتشمل الخطة استيراد 18 مليون برميل بشكل عاجل عبر مسارات بديلة لتجنب أي تعطيل محتمل في مضيق هرمز، وبينما لم يتم الإعلان عن تفاصيل الجدول الزمني للتسليم، كشفت بيانات "كبلر" عن شحن ناقلتين عملاقتين تحملان 4 ملايين برميل من خام مربان من ميناء الفجيرة، ومن المتوقع وصولهما إلى كوريا في أواخر مارس وأوائل أبريل، وسيتم نقل هذه الإمدادات الطارئة عبر أسطول يضم سفنًا إماراتية وكورية جنوبية.
وفي سياق متصل، أعلن وزير المالية الكوري كو يون تشول عن تصنيف مادة "النافثا"، المستخدمة في صناعات البلاستيك والسيارات والإلكترونيات، كـ"سلعة أمن اقتصادي"، مع فرض قيود على تصديرها لضمان تلبية الاحتياجات المحلية، كما خصصت الحكومة دعماً مالياً للشركات المتضررة لتغطية تكاليف الاستيراد البديلة وتوفير أسعار فائدة تفضيلية.
وعلى الصعيد الداخلي، وجه الرئيس الكوري بوضع خطط طوارئ تتضمن تقييد استخدام السيارات في أيام محددة في حال استمرار الأزمة في الشرق الأوسط، كما فرضت الحكومة سقفاً لأسعار الوقود لتخفيف الأعباء عن المستهلكين، بالإضافة إلى رفع القيود عن توليد الكهرباء بالفحم وزيادة تشغيل المفاعلات النووية لتقليل الاعتماد على الغاز والنفط المستورد.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل اعتماد كوريا الجنوبية، وهي رابع أكبر مستورد للنفط في العالم، على منطقة الشرق الأوسط لتلبية غالبية احتياجاتها من النفط والغاز، وقد أدت التوترات الجيوسياسية إلى تقليل إنتاج الإمارات من النفط، مما دفع سيول إلى التحرك سريعاً لضمان أمنها الطاقي.







