سامسونغ تتجه نحو عقود طويلة الأمد لمواجهة الطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي

تتجه شركة سامسونغ إلكترونيكس نحو تبني عقود طويلة الأمد مع كبار عملائها في خطوة تهدف إلى مواجهة الطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي وحماية العملاء من تقلبات السوق المحتملة.
وقال الرئيس التنفيذي المشارك لشركة سامسونغ إلكترونيكس إن الشركة تعمل على التحول إلى عقود متعددة السنوات تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، وذلك في ظل ما تشهده صناعة الرقائق من دورة فائقة غير مسبوقة مدفوعة بالاستثمار المتزايد في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
واضاف جون يونغ هيون أن على سامسونغ الاستعداد لسيناريوهات مختلفة في ظل هذه التطورات المتسارعة، معربا عن قلقه بشأن ارتفاع الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وبين جون أن الشركة تعتزم مواصلة اغتنام الفرص الناشئة عن دورة الذكاء الاصطناعي، مع الاستعداد لمختلف السيناريوهات بحذر، مشيرا إلى أن المساهمين أشادوا بإدارة الشركة بعد أن سجلت أسعار الأسهم والأرباح مستويات قياسية.
واوضح جون المسؤول عن قطاع رقائق الشركة أن من الأهمية بمكان الآن لقطاع الرقائق الإلكترونية تقليل الشكوك التجارية على المديين المتوسط والطويل، والحفاظ على بيئة عرض وطلب صحية في مجال الذاكرة.
واكد أن التحول من العقود الفصلية أو السنوية الحالية سيسهم في تحسين استقرار الأعمال، عبر تخفيف حدة تقلبات هذا القطاع المتقلب.
وفي سياق متصل صرح رئيس مجلس إدارة مجموعة إس كيه تشي تاي وون بأن شركة إس كيه هاينكس لصناعة الرقائق قد تكشف عن خطط لتحقيق استقرار أسعار رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية درام، والتي قد تشمل توقيع عقود متعددة السنوات مع العملاء.
وتوقع جون أن يستمر الطلب القوي على الرقائق الإلكترونية هذا العام مدفوعا بموجة الذكاء الاصطناعي، مع تحذيره من أن ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة قد يؤثر سلبا على شحنات أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة.
واشار إلى أن عوامل الخطر لا تزال قائمة بما في ذلك حالة عدم اليقين في الاقتصاد الكلي العالمي مثل قضايا الرسوم الجمركية وأعباء التكاليف في قطاع الأجهزة.
يذكر أن أسهم سامسونغ إلكترونيكس قد ارتفعت بنسبة ملحوظة متجاوزة مكاسب السوق الأوسع.
تجدر الاشارة إلى أن الاختناقات في إمدادات أشباه الموصلات العالمية الناجمة عن الطلب القوي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قد أدت إلى الحد من إمدادات رقائق الذاكرة للصناعات بدءا من السيارات وأجهزة الكمبيوتر وصولا إلى الهواتف الذكية.
وقفزت أسهم سامسونغ إلى مستويات قياسية هذا العام مرتفعة بنسبة كبيرة منذ بداية العام مما أسعد المساهمين ويعود هذا الأداء إلى النقص العالمي في رقائق الذاكرة الذي سمح لها ولمنافسيها برفع الأسعار بشكل حاد.
وفي اجتماع المساهمين العام الماضي اعتذر جون عن ضياع فرصة سامسونغ في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي في البداية مما أدى إلى انخفاض سعر السهم والأرباح وحاول تهدئة المساهمين المحبطين.
لكن الوضع تحسن منذ ذلك الحين مع ارتفاع أسعار الرقائق التقليدية وتقليص سامسونج الفجوة مع إس كيه هاينكس في سباق تطوير رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي إتش بي إم.
وقال إن سامسونغ أصبحت الآن شريكا رئيسيا لشركة إنفيديا في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي مستشهدا بمؤتمر إنفيديا العالمي للتكنولوجيا حيث أعلن الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ شراكة تصنيع مع الشركة الكورية.







