غوتيريش يكشف عن مساعي أممية لمبادرة في هرمز على غرار اتفاق البحر الاسود

كشف الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش عن مساعي المنظمة الدولية لاطلاق مبادرة في مضيق هرمز تحاكي اتفاق البحر الاسود، وذلك بهدف نزع فتيل التوتر وحماية حرية الملاحة.
وقال غوتيريش في مقابلة مع موقع بوليتيكو الامريكي نشرت اليوم السبت، ان هناك اتصالات جارية مع الاطراف الفاعلة الرئيسية في دول الخليج والمجلس الاوروبي بشان مضيق هرمز.
واستشهد غوتيريش بوساطة الامم المتحدة في مبادرة البحر الاسود التي سمحت بصادرات الحبوب والمواد الغذائية والاسمدة الاوكرانية خلال الحرب مع روسيا عبر ممر انساني اعتبارا من يوليو/حزيران 2022، واستمرت عاما قبل ان تسحب موسكو دعمها.
وقال: "هدفي الرئيسي هو معرفة ما اذا كان من الممكن تهيئة ظروف في مضيق هرمز مشابهة لما كانت عليه في الماضي".
واضاف: "لدينا فرق عمل تم انشاؤها لتكون قادرة على القيام بذلك، لكننا نفضل العمل مباشرة مع الولايات المتحدة والدول الاخرى".
وعندما سئل غوتيريش عما اذا كان قد تحدث مع الرئيس الامريكي دونالد ترمب منذ بداية الحرب على ايران، اجاب بتاكيد: "لا، لا، لا"، رغم انه قال انه يتحدث مع اخرين في الادارة، لكنه لم يكشف عن هويتهم.
وكان غوتيريش قال في تصريحات اخرى نشرها "بوليتيكو" امس الاول ان قرار الولايات المتحدة شن ضربات على ايران يتماشى مع استراتيجية اسرائيلية تهدف الى استدراج واشنطن الى حرب، مؤكدا ان هذا الهدف "قد تحقق بالفعل".
واعتبر ان التصعيد العسكري يعكس تداخلا في الاستراتيجيات الاقليمية، معتبرا ان انخراط الولايات المتحدة في المواجهة مع ايران يخدم حسابات اطراف اخرى على الساحة الدولية.
واكد ان مفتاح انهاء الازمة يبقى بيد الولايات المتحدة، مشيرا الى ان قرارا امريكيا بوقف العمليات قد يفتح الباب امام التهدئة، لافتا الى ان الرئيس دونالد ترمب قادر على اقناع الاطراف المعنية بان الاهداف قد تحققت.
وفي 2 مارس/اذار الجاري، اعلنت ايران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، وتوعدت بمهاجمة اي سفن تحاول عبور هذا الممر الاستراتيجي دون التنسيق معها، وذلك ردا على العدوان الامريكي الاسرائيلي عليها.
ويمر من المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، وتسبب اغلاقه في زيادة تكاليف الشحن والتامين وارتفاع اسعار النفط، واثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
وفي سياق اخر، رحب غوتيريش بهدف "مجلس السلام" الذي اطلقه ترمب والمتمثل في تمويل وتوفير العناصر الاساسية لخطة اعادة اعمار غزة من اجل اعادة بناء المنازل والبنية التحتية الفلسطينية.
وقال غوتيريش لموقع بوليتيكو: "هناك هدف تم تحديده واعتماده من قبل مجلس الامن، ونحن نتعاون بنشاط مع الهياكل التي انشاها مجلس السلام".
واضاف انه لا يرى اي حاجة للمجلس بخلاف خطة اعادة اعمار غزة.
ووصف غوتيريش مجلس السلام بانه "مشروع شخصي" للرئيس الامريكي، وقال في هذا الصدد: "كل شيء اخر هو مشروع شخصي للرئيس ترمب، يسيطر فيه سيطرة كاملة على كل شيء".
وتابع: "ليست هذه هي الطريقة الفعالة لمعالجة المشاكل الجسيمة التي نواجهها الان، علينا ان نكون واضحين بشان القانون الدولي، وان نكون واضحين بشان قيم ميثاق الامم المتحدة، هذا امر اساسي في اي مبادرة سلام".
واعلن ترمب تدشين مجلس السلام في 22 يناير/كانون الثاني الماضي وجرى التوقيع على ميثاقه في حفل بمدينة دافوس السويسرية، ودعا العشرات من قادة العالم للانضمام اليه، وقال انه يرى ان المجلس سيتعامل مع تحديات عالمية اخرى غير وقف اطلاق النار في غزة، مؤكدا انه لا يعتزم ان يكون المجلس بديلا للامم المتحدة.







