تحذيرات من كارثة انسانية متفاقمة في غزة مع استمرار القيود

حذرت تقارير صحفية من تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، وذلك مع استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات، الامر الذي يوسع من خطر المجاعة ويعمق الانهيار الصحي، في وقت يعيش فيه مئات الآلاف داخل خيام مهترئة أو مبان مدمرة، بلا كهرباء ولا مياه جارية ولا صرف صحي.
واستنادا إلى معطيات مركز التنسيق المدني العسكري، بينت التقارير ان شحنات المساعدات الداخلة إلى غزة تراجعت بنحو 80% منذ بدء الحرب، اذ لم يدخل القطاع في الأسبوع الأول سوى 590 شاحنة، مقارنة بمتوسط أسبوعي بلغ نحو 4200 شاحنة قبل الحرب.
وبحسب التقارير، بدأ هذا التراجع ينعكس على الأرض في صورة ارتفاع أسعار الغذاء ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية في المستشفيات.
واضافت التقارير ان آلاف المرضى، من أطفال وبالغين، يحتاجون إلى إجلاء طبي عاجل، لكن السلطات لا تزال تمنع خروجهم إلى المستشفيات، رغم أن هذه المرافق هي الأقدر على إنقاذ أعداد كبيرة منهم بعد تدمير المنظومة الصحية في القطاع.
كما اشارت التقارير إلى أن الجيش يواصل تنفيذ هجمات شبه يومية داخل غزة، بحجة أنها تستهدف مسلحين أو مشتبها بهم، إلا أنها توقع خسائر جسيمة بين المدنيين، ولفتت إلى أنه منذ سريان وقف إطلاق النار، قتل المئات وأصيب آخرون بنيران إسرائيلية في القطاع.
وترى التقارير أن استمرار هذه الكارثة لا يحقق أي مكاسب، مشيرة إلى أن اسم الدولة بات مقترنا بمصطلحات من قبيل "الجرائم ضد الإنسانية"، في ظل صدور مذكرات اعتقال بحق مسؤولين، واتساع المقاطعة التي تشمل الأوساط الأكاديمية والاقتصادية.
ودعت التقارير إلى رفع القيود عن دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ووقف عرقلة عمل المنظمات الدولية فيها، مع التحرك العاجل لإعادة بناء البنية التحتية للقطاع، وبدء مسار تفاوضي مع السلطة الفلسطينية والدول العربية من أجل إعمار حقيقي وطويل الأمد.







