الصين تتحرك استراتيجيا لتامين امدادات الطاقة في ظل التوترات العالمية

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتاثيرها على اسواق الطاقة، اتخذت الصين خطوات استباقية لتفادي اي ازمات محتملة في امدادات الطاقة، خاصة مع ارتفاع اسعار النفط والغاز عالميا.
وقالت مراسلة الجزيرة في بكين، شيماء جو إي إي، انها رصدت ارتفاعا طفيفا في اسعار الوقود خلال جولة ميدانية، وبينت ان احد المواطنين ذكر ان كلفة ملء خزان سيارة متوسطة الحجم زادت بمقدار 27 يوان صيني.
وتعتمد الصين الية من 3 مراحل لادارة ازمات الطاقة، حسب ما اوضحت المراسلة، وتبدا هذه الالية بالتسعير الاوتوماتيكي المباشر لمواءمة اسعار التجزئة مع الاسعار العالمية.
واضافت المراسلة ان المرحلة الثانية تتضمن تدخل الدولة لحماية المواطنين عند وصول سعر البرميل الى 130 دولارا، وذلك من خلال وقف التصدير وتعويض شركات التكرير.
واشارت الى ان المرحلة الثالثة تتطلب السحب من المخزون الاستراتيجي اذا استمرت التوترات لاكثر من شهرين.
اما جغرافيا، فبينت المراسلة ان الصين توازن مصادرها بين الشمال والشمال الشرقي المرتبط بشبكة انابيب ضخمة مع روسيا، والشحنات البحرية في الجنوب القادمة عبر مضيق هرمز.
واكدت ان الصين تعمل ايضا على تنويع الامدادات من افريقيا والبرازيل لتجنب اللجوء الى المخزون الاستراتيجي.
وفي ردود فعل رسمية، اكدت الخارجية الصينية ان امن الطاقة ذو اهمية قصوى للاقتصاد العالمي، وان مسؤولية ضمان الامدادات المستقرة تقع على جميع الاطراف المعنية.
واضافت الخارجية الصينية انه يجب اتخاذ تدابير عاجلة لتفادي اي اضطرابات في السوق.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن تكثيف الولايات المتحدة وحلفائها عملياتهم العسكرية الرامية الى اعادة فتح المضيق الاستراتيجي، وذلك عبر شن غارات جوية مكثفة تستهدف قطعا بحرية وطائرات مسيرة.
واوضحت الصحيفة ان هذه العمليات تاتي ضمن خطة متعددة المراحل وضعتها وزارة الحرب الامريكية للحد من التهديدات التي ادت الى توقف حركة الملاحة بمضيق هرمز.
وفي اليابان، اشار مراسل الجزيرة في طوكيو فادي سلامة الى ان اليابان شهدت ارتفاعا قياسيا في اسعار البنزين بنسبة 20%، وهو الاكبر منذ كارثة تسونامي.
ولمواجهة ذلك، قررت الحكومة اليابانية سحب 80 مليون طن من مخزونها الاستراتيجي لتغطية نحو 45 يوما من الاستهلاك، ووضع سقف لاسعار الوقود، الى جانب برامج دعم لشركات الطاقة.
وفي السياق ذاته، قالت وكالة الطاقة الدولية في تقرير ان الصراع في الشرق الاوسط تسبب في اكبر تعطل للامدادات في تاريخ سوق النفط العالمية.
واضافت الوكالة ان تراجع الشحن عبر مضيق هرمز ادى الى مستوى محدود للغاية في الامدادات، علما ان المضيق يحمل عادة نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط.







