مظلوم عبدي يعلن تفاهمًا مع دمشق حول دمج القوى العسكرية

أعلن مظلوم عبدي، القائد العام لـ**قوات سوريا الديمقراطية**، التوصل إلى تفاهم مشترك مع الحكومة السورية بشأن دمج القوى العسكرية، مؤكداً وجود تقدّم في هذا المسار، مقابل بقاء ملفات سياسية ودستورية عالقة تحتاج إلى مزيد من الوقت والحوار. جاء ذلك في كلمة مصوّرة ألقاها خلال اجتماع الهيئة الاستشارية للجنة تفاوض الإدارة الذاتية مع دمشق، المنعقد في الطبقة.
تقدم في الملفات العسكرية والاقتصادية
وقال عبدي إن هناك تقدماً في «تشكيل رؤية مشتركة مع دمشق» فيما يتعلق بملفات المعابر والحدود والثروات الباطنية، مشدداً على أن هذه الموارد «ملك لجميع السوريين»، ولا يجوز حصرها بجهة واحدة. وأوضح أن التفاهمات الحالية تركز على ما وصفه بـ«المصلحة العامة» وتجنّب أي صدامات مستقبلية.
الدستور وشكل الدولة
وأشار قائد «قسد» إلى أن شكل النظام السياسي في سوريا وآليات التشاركية بين المكونات لا تزال قيد النقاش، مؤكداً أن هذه القضايا تحتاج إلى حوارات أعمق للوصول إلى دستور يعكس تطلعات جميع السوريين. وقال إن الحل في سوريا «يجب أن يكون لا مركزياً»، مع تمكين أبناء مناطق شمال وشرق البلاد من إدارة شؤونهم ضمن إطار دستوري وطني جامع.
اتفاق مارس… إطار عام
وأوضح عبدي أن النقاشات تأتي في سياق الاتفاق الموقع في العاشر من مارس الماضي مع أحمد الشرع، والذي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة، وضمان حقوق جميع السوريين، مع الالتزام بوحدة البلاد وإنهاء الخلافات قبل نهاية العام.
تحفّظ حكومي سوري
في المقابل، نقلت مصادر حكومية سورية تأكيدها أن الاتصالات مع «قسد» متوقفة حالياً، وأن دمشق تدرس رد القوات على مقترح قدمته وزارة الدفاع السورية، نافية التوصل إلى اتفاق عسكري نهائي حتى الآن.
مسار مفتوح على احتمالات متعددة
ويعكس التباين بين تصريحات عبدي والموقف الحكومي السوري استمرار التعقيد في مسار المفاوضات، حيث يتقدّم الملف العسكري بوتيرة أسرع مقارنة بالمسائل السياسية والدستورية، وسط ترقّب داخلي وإقليمي لما ستؤول إليه التفاهمات خلال الأشهر المقبلة.







