تصعيدات جنوب لبنان تحد من تقدم القوات الاسرائيلية

في تطورات متسارعة على الحدود اللبنانية الاسرائيلية، أدت الاشتباكات الاخيرة بين حزب الله والجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان الى الحد من زخم التوغل الاسرائيلي البري في العمق اللبناني.
وأظهرت المواجهات المستمرة منذ اسبوعين ان تل ابيب تسعى للوصول الى ضفاف نهر الليطاني، وتقطيع الجنوب الى جزر امنية معزولة، والسيطرة على مدينتين اساسيتين، على وقع غارات عنيفة رفعت عدد القتلى في لبنان الى نحو الف شخص.
وقالت مصادر مواكبة للتطورات ان التوغل السريع داخل الاراضي اللبنانية الذي كانت بداته اسرائيل في حملة مفاجئة في سرعتها ومرونتها، لم تحافظ القوات الاسرائيلية على وتيرته الا في كفرشوبا، فيما تراجعت الاندفاعة على جبهات اخرى.
وبحسب المصادر، فان الهجمات مكنت الجيش الاسرائيلي من السيطرة على مناطق شاسعة في محيط كفرشوبا ووسط مدينة الخيام، كما احرز تقدما باتجاه بلدة الطيبة الاستراتيجية، لكن هذه الاندفاعة فرملت بتوقف التمدد في الخيام.
دبلوماسيا، فشلت الوساطات الفرنسية في اقرار هدنة العيد التي طالب بها لبنان، في ظل تشدد اسرائيلي واضح، عبرت عنه زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التي جاءت تضامنية واقتصرت على بيروت، بعد معلومات ترددت سابقا عن انها ستشمل تل ابيب، وتحولت الزيارة الى جرعة دعم معنوي للوزير الذي كرر دعم بلاده الكامل لمبادرة الرئيس اللبناني جوزيف عون بمفاوضات مباشرة مع اسرائيل، وان باريس ستواصل مساعيها رغم الصعوبات.







