بيانات البطالة الامريكية تفاجئ المحللين بانخفاض غير متوقع

كشفت بيانات وزارة العمل الامريكية عن مفاجأة في سوق العمل، حيث تراجعت طلبات اعانة البطالة على عكس التوقعات، واظهرت البيانات الصادرة يوم الخميس ان عدد الامريكيين المتقدمين للحصول على اعانات البطالة للاسبوع المنتهي في 14 مارس انخفض بمقدار 8 الاف طلب عن الاسبوع السابق، ليصل الى 205 الاف طلب، وهو اقل من توقعات المحللين التي بلغت 215 الف طلب وفقا لاستطلاع شركة البيانات فاكت سيت.
وتعتبر طلبات اعانات البطالة مؤشرا شبه فوري على معدلات التسريح من العمل وحالة سوق العمل بشكل عام، وبينما ظلت معدلات التسريح الاسبوعية ضمن نطاق معقول تراوح بين 200 الف و250 الف وظيفة خلال السنوات الاخيرة، اعلنت شركات كبرى عدة مؤخرا تخفيض وظائف، من بينها مورغان ستانلي وبلوك ويو بي اس وامازون، وفق وكالة اسوشييتد برس.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، افادت وزارة العمل الامريكية بان اصحاب العمل خفضوا بشكل غير متوقع 92 الف وظيفة في فبراير، ما يعكس استمرار الضغوط على سوق العمل، اضافة الى تعديلات خفضت 69 الف وظيفة من كشوف رواتب شهري ديسمبر ويناير، ما رفع معدل البطالة الى 4.4 في المائة.
وتضاف الى ضعف سوق العمل المفاجئ في فبراير حالة عدم اليقين الاقتصادي الناجم عن الحرب مع ايران، التي ادت الى ارتفاع اسعار النفط باكثر من 40 في المائة، مما زاد من الاعباء على الشركات والمستهلكين.
وياتي ذلك في ظل تضخم مرتفع نسبيا، حيث اظهرت بيانات وزارة التجارة ان مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، ارتفع بنسبة 2.8 في المائة على اساس سنوي في يناير، متجاوزا هدف البنك البالغ 2 في المائة، قبل ان تتسبب الحرب الايرانية في صعود حاد لاسعار النفط والغاز.
وهذا التضخم المستمر، اضافة الى حالة عدم اليقين العالمية، دفع الاحتياطي الفيدرالي للابقاء على سعر الفائدة المرجعي دون تغيير يوم الاربعاء، وقال رئيس البنك جيروم باول ان الامر الذي اود التاكيد عليه هو ان لا احد يعلم، قد تكون الاثار الاقتصادية اكبر وقد تكون اصغر وقد تكون اصغر بكثير وقد تكون اكبر بكثير ببساطة لا نعلم، واضاف ان البنك سيحتاج الى رؤية مزيد من التقدم في انخفاض اسعار السلع مع تلاشي تاثير الرسوم الجمركية قبل اي خفض اضافي للفائدة، اذ ان الفائدة المنخفضة عادة ما تغذي التضخم.
وفي الوقت الحالي، يبدو ان سوق العمل الامريكية تمر بما يسميها الاقتصاديون حالة التوظيف المنخفض والتسريح المنخفض، اذ حافظت معدلات البطالة على مستوى تاريخي منخفض بينما يواجه العاطلون عن العمل صعوبة في العثور على وظائف جديدة.
وعام 2025 شهد تباطؤا واضحا في سوق العمل نتيجة حالة عدم اليقين التي اثارتها الرسوم الجمركية المفروضة من قبل دونالد ترمب الى جانب تاثيرات اسعار الفائدة المرتفعة التي فرضها الاحتياطي الفيدرالي عامي 2022 و2023 للسيطرة على التضخم الناتج عن الجائحة.
واظهر تقرير وزارة العمل انخفاض المتوسط المتحرك لاربعة اسابيع لطلبات اعانة البطالة بمقدار 750 طلبا ليصل الى 210750 طلبا وهو مؤشر يخفف من تقلبات البيانات الاسبوعية كما اظهرت الحكومة ان اجمالي الامريكيين المتقدمين بطلبات اعانة البطالة للاسبوع المنتهي في 7 مارس ارتفع بمقدار 10 الاف طلب ليصل الى 1.86 مليون طلب.







