تواديرا يسعى لولاية ثالثة في أفريقيا الوسطى بدعم روسي ورواندي

يسعى رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى فوستان أركانج تواديرا إلى الفوز بولاية رئاسية ثالثة في الانتخابات المقررة يوم الأحد، مستنداً في حملته إلى ما يصفه بـ«المكاسب الأمنية» التي تحققت خلال سنوات حكمه، بدعم من روسيا وقوات رواندية، وبعد اتفاقيات أبرمت مع جماعات متمردة أنهكت البلاد لسنوات.
حملة تركز على الأمن والاستقرار
ويركز تواديرا في خطابه الانتخابي على تحسن الوضع الأمني مقارنة بالسنوات السابقة، مشيراً إلى دور الدعم العسكري الروسي، بما في ذلك عناصر من مجموعات أمنية خاصة، إضافة إلى انتشار قوات من رواندا، في تعزيز سيطرة الدولة على مناطق واسعة كانت خارج نفوذ الحكومة.
معارضة متعددة الحضور محدودة الحظوظ
وبحسب محللين سياسيين، يواجه تواديرا ستة مرشحين من المعارضة، أبرزهم أنيست جورج دولوجويل، رئيس الوزراء السابق الذي حلّ ثانياً في انتخابات عام 2020. ورغم ذلك، يرى مراقبون أن فرص المعارضة في إحداث مفاجأة تبقى ضعيفة.
تفوق مؤسسي للرئيس الحالي
ويعزو محللون حظوظ تواديرا المرتفعة إلى سيطرته الواسعة على مؤسسات الدولة، بما في ذلك الأجهزة الإدارية والأمنية، إضافة إلى نفوذه في مفاصل العملية الانتخابية، وهو ما يمنحه أفضلية واضحة مقارنة بمنافسيه، في بلد يعاني هشاشة مؤسساتية وصراعات مزمنة.
روسيا لاعب أساسي في المشهد
وتُعد جمهورية أفريقيا الوسطى من أبرز حلفاء موسكو في القارة الأفريقية، حيث عززت روسيا حضورها العسكري والسياسي خلال السنوات الأخيرة، في وقت تراجع فيه النفوذ الغربي، ولا سيما الفرنسي، ما جعل الدعم الروسي محورياً في خطاب تواديرا الانتخابي، سواء بشكل مباشر أو ضمني.
انتخابات تحت المجهر
وتُجرى الانتخابات في ظل مراقبة دولية حذرة، وسط تساؤلات عن نزاهة العملية الانتخابية، وقدرة السلطات على تأمين مشاركة واسعة للناخبين، خصوصاً في المناطق النائية والمتأثرة بالنزاعات السابقة.







