واشنطن تدرس خيارات للسيطرة على جزر إيرانية لتأمين مضيق هرمز

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة تدرس عدة خيارات عسكرية، من بينها إمكانية استخدام قوات مشاة البحرية للسيطرة على جزر إيرانية، وذلك في إطار سعيها لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، خاصة مع تصاعد التوترات وارتفاع أسعار الطاقة على مستوى العالم.
وبحسب التقرير، بدا البنتاغون في تجهيز الوحدة 31 من مشاة البحرية الاستكشافية، وهي قوة تدخل سريع تتألف من حوالي 2200 عنصر، لنقلها إلى الشرق الأوسط على متن السفينة البرمائية يو إس إس تريبولي، ومن المتوقع وصولها خلال فترة قصيرة.
واوضح التقرير أن هذه الوحدة، التي تعمل كقوة مكتفية ذاتيا وتنطلق من السفن، يمكن استخدامها في تنفيذ عمليات برمائية أو جوية، بما في ذلك السيطرة على جزيرة أو أكثر قبالة الساحل الجنوبي لإيران، بهدف استخدامها كورقة ضغط على طهران أو كقاعدة لمواجهة أي هجمات محتملة على الملاحة التجارية.
واشار التقرير إلى أن هذه الخيارات تأتي في ظل سعي الإدارة الأميركية لإيجاد حلول لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وذلك بعد أن أدى إغلاقه الفعلي نتيجة للهجمات التي تستهدف حركة الشحن إلى اضطرابات في الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار الوقود.
وفي هذا السياق، تواصل القوات الأميركية استهداف القدرات الإيرانية التي ترى أنها تهدد المضيق، ويشمل ذلك مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة ومستودعات الألغام البحرية، حيث نفذت ضربات على مواقع ساحلية محصنة تستخدم لإيواء صواريخ كروز المضادة للسفن.
ورغم الضربات الأميركية المتواصلة، أشار التقرير إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرتها على استهداف القوات الأميركية وحلفائها في المنطقة، وفقا لما ذكرته الصحيفة.
وبين التقرير أن نشر وحدة من مشاة البحرية يمنح واشنطن خيارات إضافية للضغط على طهران، خاصة في ظل سيطرة إيران على عدد من الجزر في الخليج التي تستخدمها لأغراض عسكرية ونفطية.
وتبرز جزيرة خرج كأحد الأهداف المحتملة، إذ تعد مركزا رئيسيا لصادرات النفط الإيرانية، حيث يمر عبرها نحو 90% من صادرات البلاد، فيما أشار التقرير إلى أن السيطرة عليها قد تستخدم كورقة تفاوض بدلا من تدمير بنيتها التحتية، تجنبا لتداعيات اقتصادية عالمية واسعة.
كما تشمل الخيارات السيطرة على جزر أخرى مثل قشم الواقعة عند مدخل المضيق، والتي تستضيف منشآت عسكرية وأنفاقا تحت الأرض، إضافة إلى جزيرتي كيش وهرمز، اللتين تستخدمهما إيران لأغراض لوجستية وعسكرية.
ووفق التقرير، فان تمركز القوات الأميركية على هذه الجزر قد يتيح لها اعتراض الزوارق الإيرانية السريعة وإسقاط الصواريخ التي تهدد حركة الملاحة، بما يعزز السيطرة على الممر المائي الحيوي.
واشار التقرير إلى أن نشر القوات على الجزر، بدلا من داخل الأراضي الإيرانية، قد يوفر مخرجا سياسيا للإدارة الأميركية لتجنب نشر قوات برية داخل إيران، مع الحفاظ على ضغط عسكري فعال في المنطقة.







