صعود برنت القوي: هجمات خليجية ترفع أسعار النفط لمستويات غير مسبوقة

شهدت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا تجاوز 5% يوم الخميس، وذلك عقب سلسلة من الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة في منطقة الخليج، والتي أعقبت تحذيرات من هجمات أخرى بعد استهداف أحد حقول الغاز الرئيسية.
وبعد استقرار سعر النفط الخام معظم يوم الأربعاء حول مستوى 100 دولار، ارتفع السعر بشكل حاد مع التهديدات باستهداف منشآت إقليمية، كرد فعل على ما وصفته طهران بهجوم إسرائيلي على موقع يخدم حقل بارس الجنوبي.
وفي تطور لاحق، أعلنت أبوظبي عن توقف العمليات في منشأة غاز، وذلك بسبب سقوط حطام ناجم عن اعتراض صواريخ، بينما تعرض موقع رأس لفان القطري لهجوم مماثل، وأكدت شركة قطر للطاقة أن فرق الطوارئ قد تم نشرها على الفور لاحتواء الحرائق الناجمة.
وفي سياق متصل، ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن صاروخا أصاب الموقع مرة أخرى، مما تسبب في أضرار جسيمة، بحسب ما أعلنت شركة قطر للطاقة.
واثر ذلك، أمرت قطر عددا من الدبلوماسيين الإيرانيين بمغادرة البلاد.
واوضحت الهيئة الدولية المعنية بالرقابة النووية التابعة للأمم المتحدة أن السلطات الإيرانية أبلغت عن سقوط مقذوف على محطة الطاقة النووية الوحيدة العاملة في البلاد، لكنها نفت وقوع أي أضرار.
وقال الحرس الثوري في بيان نشرته وسائل الإعلام الإيرانية: نحذركم مرة أخرى أنكم ارتكبتم خطأ فادحا بمهاجمة البنية التحتية للطاقة في الجمهورية الإسلامية.
وكتب الرئيس مسعود بيزشكيان على منصة إكس أن الهجمات على محطة بارس الجنوبية ستزيد الوضع تعقيدا وقد تكون لها عواقب وخيمة، قد تمتد آثارها لتشمل العالم بأسره.
وقفز سعر خام برنت بأكثر من خمسة في المائة ليصل إلى ذروته عند 112.86 دولار، بينما استقر سعر خام غرب تكساس الوسيط عند حوالي 99 دولار.
وبينما كشف البيت الأبيض يوم الأربعاء عن خطوات جديدة لمحاولة مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، من خلال إلغاء قانون بحري عمره قرن من الزمان وتخفيف العقوبات المفروضة على فنزويلا، قال مراقبون إن هذه الإجراءات غير كافية على الإطلاق، وقد أدت الهجمات إلى اضطراب أسواق الطاقة، التي شهدت فترة استقرار هذا الأسبوع بفضل إعلان العراق استئناف صادرات نفطية محدودة عبر تركيا لتجنب مضيق هرمز.
وعادة ما يمر عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي خمس النفط العالمي، لكن إيران أغلقته فعليا منذ اندلاع الحرب، بشن هجمات على السفن.
ودفعت التوقعات بأن ارتفاع أسعار الطاقة سيؤدي إلى ارتفاع التضخم مجددا المتداولين إلى تقليص توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية هذا العام.







