الاسهم الاسيوية تهوي وسط مخاوف من تصاعد التوترات في الخليج

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم، وذلك على خلفية الخسائر الحادة التي شهدتها وول ستريت، وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تجاوزت 112 دولارا للبرميل.
وتأثرت معنويات المستثمرين سلبا جراء التقارير التي تشير إلى تفاقم ضغوط التضخم، حتى قبل اندلاع التوترات الحالية، مما عزز التوقعات باستمرار أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما أدى إلى ارتفاع عوائد السندات وصعود العملة الأميركية أمام العملات الرئيسية.
وازدادت المخاوف بعد إعلان طهران عزمها استهداف البنية التحتية للغاز والنفط في كل من قطر والسعودية والإمارات، ردا على استهداف حقل بارس الجنوبي المشترك، وارتفع خام برنت بنسبة 5 في المائة ليتجاوز 112 دولارا، فيما كسب الغاز الطبيعي 4.6 في المائة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار هذه الضغوط السعرية إلى موجة تضخمية عالمية تضر بالاقتصاد العالمي.
وفي اليابان، قاد مؤشر نيكي 225 التراجعات بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 53875.94 نقطة، بالتزامن مع قرار بنك اليابان الإبقاء على سعر الفائدة القياسي عند 0.75 في المائة.
واشار البنك في بيان سياسته النقدية إلى أن التوترات في الشرق الأوسط خلقت حالة من التقلب الشديد في الأسواق المالية والسلع، محذرا من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يمثل عبئا ثقيلا على الاقتصاد الياباني الذي يعتمد بشكل شبه كلي على استيراد المواد الخام.
ولم تكن الأسواق الأخرى بمنأى عن هذا التراجع، حيث انخفض مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 1.3 في المائة ليغلق عند 5845.62 نقطة، كما انخفض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 0.2 في المائة، ومؤشر شنغهاي المركب في الصين بنسبة 0.9 في المائة.
وفي أستراليا، تراجع مؤشر إس أند بي/ إيه إس إكس 200، بينما هبط مؤشر تايكس في تايوان بنسبة 1.2 في المائة.
ووصف خبراء ماليون مزيج ارتفاع النفط وصعود عوائد السندات وقوة الدولار بأنه مطرقة تحطم الأصول الآسيوية.
وفي واشنطن، عمق الاحتياطي الفيدرالي من جراح الأسواق بقراره تثبيت الفائدة بدلا من خفضها، حيث اكد رئيسه جيروم باول حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الطاقة وتأثير الرسوم الجمركية، خاصة بعد تسارع تضخم الجملة في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع إلى 3.4 في المائة.







