توترات الشرق الاوسط تلقي بظلالها على قرار بنك اليابان بشأن الفائدة

ارجأ بنك اليابان قرار رفع سعر الفائدة، معللا ذلك بالتوترات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد العالمي.
واوضح البنك ان التطورات المستقبلية في الشرق الاوسط تستدعي الانتباه، خاصة مع مواجهة الاقتصاد لتقلبات في اسواق راس المال وارتفاع حاد في اسعار الطاقة.
وكان قرار البنك المركزي بالابقاء على سعر الفائدة على القروض قصيرة الاجل عند حوالي 0.75 بالمائة متوقعا على نطاق واسع من قبل الاقتصاديين.
وتوقع الخبراء ان يؤدي اندلاع الصراعات في منطقة الخليج الى تعليق بنك اليابان لعملية تطبيع اسعار الفائدة في الوقت الحالي.
ويعتمد الاقتصاد الياباني بشكل كبير على منطقة الشرق الاوسط في تامين وارداته النفطية، حيث يستورد منها حوالي 95 بالمائة من احتياجاته.
وظل الين الياباني يشهد انخفاضا مطردا مقابل الدولار منذ منتصف شهر فبراير، واستقر عند مستوى حوالي 159.65 ينا مقابل الدولار بعد اعلان القرار.
وبينما انخفض الين الى مستويات قريبة من تلك التي تدخلت عندها الحكومة اليابانية سابقا لدعم العملة، صرحت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما بان الحكومة تتابع الوضع بيقظة شديدة وحس عال من المسؤولية، وانها على استعداد للاستجابة الكاملة في اي وقت.
وقال تجار العملات في طوكيو قبيل قرار سعر الفائدة ان السوق يترقب اي مؤشر على توجه بنك اليابان نحو التيسير النقدي، واي اشارة الى ان التوترات في منطقة الشرق الاوسط ستؤخر بشكل كبير خطة البنك لتطبيع اسعار الفائدة.
وافاد بيان بنك اليابان الصادر يوم الخميس بان ارتفاع اسعار النفط من المتوقع ان يضغط على اسعار المستهلكين.
ويسعى البنك المركزي بقيادة محافظه كازو اويدا الى تطبيع اسعار الفائدة بعد سنوات عديدة من التحفيز النقدي المكثف.
وقبل تصاعد التوترات، توقع بعض المحللين ان يرفع بنك اليابان اسعار الفائدة اما في اجتماع هذا الاسبوع او في الاجتماع المقبل في شهر ابريل.
وكشفت التطورات الاخيرة عن هشاشة الاقتصاد الياباني امام ارتفاع اسعار النفط الخام.
وفي بيان مصاحب لاعلان قرار سعر الفائدة، بين بنك اليابان انه في اعقاب تصاعد التوتر بشان الوضع في الشرق الاوسط، شهدت الاسواق المالية واسواق راس المال العالمية تقلبات حادة، وارتفعت اسعار النفط الخام بشكل ملحوظ، وتستدعي التطورات المستقبلية اهتماما بالغا.
وقد صدر القرار باغلبية ثمانية اصوات مقابل صوت واحد من لجنة السياسة النقدية المكونة من تسعة اعضاء.
واقترح العضو المعارض هاجيمي تاكاتا رفع اسعار الفائدة الى 1 بالمائة، معتبرا ان مخاطر التضخم في اليابان تميل نحو الارتفاع نظرا لتاثير الاحداث الخارجية على رفع الاسعار في اليابان.
وكان تاكاتا قدم اقتراحا مماثلا في شهر يناير الماضي، والذي رفض ايضا باغلبية الاصوات.







