«الدعم السريع» يقترب من الحدود التشادية ومناوي يتوعد بالمواجهة

تقدّمت قوات الدعم السريع غرباً باتجاه بلدة الطينة على الحدود السودانية–التشادية، بعد إعلانها استكمال السيطرة على بلدة كرنوي صباح اليوم الخميس، وانسحاب القوة المشتركة الموالية للجيش. وفي المقابل، توعّد مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، بمواصلة القتال وعدم الاستسلام لما وصفه بـ«الفوضى والبربرية».
مناوي يعلن رفض الاستسلام
وقال مناوي، رئيس حركة تحرير السودان، في منشور إن قواته «لن تسلّم الأرواح ولا التاريخ ولا الهوية»، مضيفاً أن الانسحاب السابق كان «إعادة تموضع»، مع تأكيده الاستعداد للمواجهة في حال وصول المعارك إلى الطينة.
الطينة آخر معاقل القوة المشتركة
وتُعد الطينة آخر الجيوب التي تسيطر عليها «القوة المشتركة» على الشريط الحدودي مع تشاد، وتنقسم إلى شطرين سوداني وتشادي، وتُعرف بأنها مركز ثقل قبلي وتجاري في شمال دارفور. وتشير معطيات ميدانية إلى اقتراب قوات الدعم السريع من محيط البلدة، ما ينذر بمعركة فاصلة في حال تمسّك القوات المنسحبة بمواقعها.
تحركات ميدانية وتقدم متسارع
وأفادت تقارير ميدانية بأن «الدعم السريع»، مدعوماً بقوات تحالف السودان التأسيسي، سيطر خلال الأيام الماضية على بلدات أبو قمرة وأم برو وبير سبيل، قبل إحكام قبضته على كرنوي، في مسار يُغلق تدريجياً المنافذ الحدودية أمام خصومه.
دعوات للتعبئة وردود رافضة
ودعا مناوي سكان المنطقة إلى «الدفاع عن الأرض»، إلا أن بياناً منسوباً إلى أبناء قبيلة الزغاوة دعا إلى عدم الزج باسم القبيلة في الصراع، مؤكداً رفض تحويلها إلى أداة سياسية أو عسكرية، ومشدداً على حيادها تجاه الاستقطابات المتواصلة.
أهمية استراتيجية ومخاوف إنسانية
وتشكّل المنطقة مثلثاً حدودياً حيوياً يربط شمال دارفور بتشاد، وتكمن أهميتها في تأمين خطوط الإمداد والتحكم في حركة التجارة والنازحين. ومع اتساع رقعة السيطرة، تتزايد المخاوف من موجات نزوح جديدة نحو الأراضي التشادية، حيث يقيم آلاف اللاجئين في مخيمات حدودية.
سيناريو السيطرة الكاملة
وبسيطرة «الدعم السريع» المحتملة على الطينة، ستكون قد بسطت نفوذها على معظم إقليم دارفور والحدود مع تشاد، باستثناء جيوب محدودة قرب جبل مرة، ما يضع «القوة المشتركة» أمام خيار الانسحاب خارج السودان أو الدخول في مواجهة مفتوحة.







