اغتيال مسؤول أمني أفغاني سابق بإطلاق نار في طهران

قُتل أكرم الدين سريع، المسؤول الأمني السابق في الحكومة الأفغانية، في هجوم مسلح وقع في طهران، وفق ما أكدت الشرطة الإيرانية، التي أعلنت فتح تحقيق لكشف ملابسات الحادث. وأفادت مصادر رسمية بأن سريع أُصيب برصاصة في الرأس بعد استهدافه في وسط العاصمة الإيرانية، قبل أن يفارق الحياة متأثراً بجراحه.
تفاصيل الهجوم في شارع ولي عصر
وأوضحت مصادر إعلامية إيرانية أن القائد السابق لشرطة ولايتي بغلان و**تخار** استُهدف بعد مغادرته مقر عمله في شارع ولي عصر وسط طهران. ونُقل سريع إلى المستشفى عقب إصابته، لكنه توفي لاحقاً، فيما أكدت قيادة شرطة طهران أن حادثة الاغتيال وقعت فعلاً وأن البحث جارٍ عن منفذيها.
مقتل مرافق وإصابة آخر
وبحسب مصادر مطلعة، وقع الهجوم في المساء أثناء خروج سريع من مكتبه، وكان برفقته شخصان آخران. وأسفر إطلاق النار عن مقتل أحد مرافقيه في المكان، فيما أُصيب المرافق الآخر بجروح متفاوتة، ما يرجّح أن العملية كانت استهدافاً مباشراً ومخططاً له.
مسيرة أمنية ولجوء إلى إيران
وتولى سريع قيادة شرطة بغلان بين عامي 2017 و2019 في عهد الرئيس الأفغاني السابق محمد أشرف غني، قبل تعيينه قائداً لشرطة تخار. وبعد عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021، غادر أفغانستان متوجهاً إلى إيران، حيث أقام في طهران خلال السنوات الأخيرة.
نشاطه في مساعدة العسكريين السابقين
وأفادت مصادر مطلعة بأن سريع كان يعمل في إيران على مساعدة عسكريين أفغان سابقين في الحصول على تصاريح إقامة رسمية تمنع ترحيلهم إلى أفغانستان. وذكرت إحدى هذه المصادر أنه تلقى اتصالاً هاتفياً قبل ساعات من اغتياله، طلب فيه المتصل مساعدته في حل مشكلة، ما يفتح الباب أمام فرضيات متعددة حول دوافع الجريمة.
اتهامات لطالبان ونفي سابق
وفي أول ردود الفعل السياسية، اتهم علي ميثم نظري، مسؤول العلاقات الخارجية في جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية، حكومة طالبان بالوقوف خلف عملية الاغتيال. ولم تصدر طالبان أي تعليق رسمي على هذه الاتهامات، لكنها كانت قد نفت سابقاً تنفيذ أي أنشطة أمنية أو عسكرية خارج أفغانستان.
سياق أمني إقليمي معقّد
ويأتي هذا الاغتيال في ظل توترات أمنية إقليمية، حيث كانت إيران قد طلبت في وقت سابق معلومات من طالبان حول مواطنين أفغان خدموا في الأجهزة الأمنية السابقة، للتحقيق في احتمال وجود صلات لهم بقوى أجنبية. كما تزامنت الحادثة مع مخاوف متزايدة لدى العسكريين الأفغان السابقين المقيمين في إيران، في ظل حملات ترحيل واسعة خلال الأشهر الماضية.
حادثة ثانية خلال أشهر
ويُعد مقتل سريع ثاني عملية اغتيال لشخصية أفغانية معارضة لطالبان داخل إيران خلال فترة قصيرة، بعد مقتل قائد أفغاني سابق في مشهد في سبتمبر الماضي، ما يسلط الضوء على تصاعد المخاطر الأمنية التي تواجه هذه الفئة.







