واشنطن تتحرك لضمان الإمدادات بتعليق قانون جونز وسط تداعيات التوترات الإقليمية

في خطوة مفاجئة، أعلنت الإدارة الأميركية عن تعليق العمل بقانون الملاحة المعروف باسم "قانون جونز" لمدة 60 يوما، وذلك في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة وتأثيرها على سلاسل الإمداد العالمية.
ويهدف هذا القرار الاستثنائي إلى السماح للسفن التي ترفع أعلاما أجنبية بنقل الوقود والأسمدة والسلع الحيوية بين الموانئ الأميركية، وذلك بهدف تخفيف الضغط على شبكات التوريد التي تأثرت بتداعيات الأوضاع الإقليمية.
وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن هذا الإجراء يمثل "خطوة إضافية للحد من الاضطرابات قصيرة المدى في سوق النفط"، في ظل الجهود المستمرة لضمان استقرار الأسواق.
ويعتبر هذا التعليق نادرا لقانون يعود تاريخه إلى قرن من الزمان، ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها واشنطن في مواجهة الارتفاع المحتمل في أسعار البنزين وتعثر وصول الأسمدة للمزارعين.
ويرى المحللون أن هذا الإجراء يمثل تحولا براغماتيا من جانب الإدارة الأميركية، المعروفة بدعمها القوي لقطاع بناء السفن ونقابات العمال البحريين، إلا أن المخاطر السياسية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة دفعت إلى توسيع خيارات الشحن المتاحة.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب تزايد الضغوط الناجمة عن الأحداث التي أثرت على حركة الملاحة في الممرات المائية الحيوية، ما أدى إلى اضطرابات في إمدادات الطاقة والأسمدة.
ويعد تعليق قانون جونز، الذي يشترط أن تكون السفن المستخدمة في التجارة الداخلية أميركية الصنع والملكية والطاقم، واحدا من عدة تدابير طارئة تتخذها واشنطن لمواجهة التبعات الاقتصادية للأزمة، بما في ذلك استخدام الاحتياطي النفطي الاستراتيجي وتعديل سياسات العقوبات.







