الجمعية الفلكية تحدد صعوبة رؤية هلال شوال وتستعد للرصد

اكد رئيس الجمعية الفلكية الاردنية عمار السكجي ان الحسابات الفلكية تشير الى ان رصد هلال شهر شوال مساء الخميس الموافق 29 رمضان سيكون ممكنا ولكن بصعوبة وباستخدام التلسكوبات والاجهزة البصرية المتقدمة من قبل راصدين محترفين.
وقال لـ"المملكة" ان الجمعية رصدت مسبقا اهلة اصعب من المعطيات الفلكية للهلال الحالي فيما اشار الى ان رؤيته بالعين المجردة الخميس غير ممكنة عمليا في المملكة والمناطق المجاورة.
واوضح السكجي ان المعطيات الفلكية التي تعتمد عليها الجمعية تضع الفلكيين امام هلال رفيع جدا ومنخفض يقع فوق حد دانغون العالمي بقليل مما يجعل الرصد يتطلب ادوات واجهزة بصرية دقيقة وخبرة عالية.
فيما اكد ان رؤية القمر مساء اليوم الاربعاء مستحيلة تماما اذ يغيب القمر قبل غروب الشمس فلا يظهر اي قمر في الافق الغربي بعد الغروب لانه غير موجود اصلا.
واصدرت لجنة رصد الاهلة في الجمعية تقريرا فلكيا مفصلا يعتمد على برنامج "المواقيت الدقيقة" الذي اعده عضو الجمعية محمد عودة ويستند الى معيار عودة وبيانات المشروع الاسلامي لرصد الاهلة (ICOP).
ووفق الحسابات فان الاقتران المركزي يحدث في الساعة 4:23 صباحا يوم الخميس بينما يحدث الاقتران السطحي Topocentric في الساعة 3:46 صباحا بتوقيت الاردن وعند غروب الشمس في عمان الساعة 6:53 مساء ويكون عمر الهلال حوالي 15 ساعة و7 دقائق ويمكث الهلال فوق الافق بعد الغروب لمدة 36 دقيقة فقط حيث يغيب الهلال في الساعة 7:28م.
وتبلغ استطالة الزاوية للهلال بين 7.2 و7.3 درجات ويكون ارتفاعه عن الافق حوالي 5.3 درجات مع فرق سمت يبلغ 1.3 درجة الى يمين الشمس اما نسبة اضاءة الهلال فتبلغ 0.4% ويصل سمكه الى نحو 7.76 ثانية قوسية.
وبين السكجي لـ "المملكة" ان هذه القيم الدقيقة تجعل الهلال خيطا رفيعا يصعب تمييزه وسط ضوء الشفق الغربي ووهج الشمس والتلوث وفق المعايير العالمية المعتمدة مؤكدا ان اي رصد ناجح سيعتمد بشكل حاسم على صفاء السماء وخلو الافق الغربي من الغيوم او الغبار.
وشكلت الجمعية عدة لجان رصدية متخصصة مزودة بالتلسكوبات الفلكية والكاميرات الفلكية والنواظير اذ يترأس لجنة الاهلة والمواقيت عضو الجمعية محمد عودة ولجنة الارصاد والتصوير الفلكي امام حمدي وستنتشر الفرق الرصدية للجمعية ضمن تغطية جغرافية شاملة تمتد عبر مختلف تضاريس المملكة وظروفها المناخية.
وتشمل هذه المواقع اقليم الوسط في العاصمة عمان والسلط واقليم الشمال في اربد وجبال عجلون واقليم الجنوب في وادي رم وجبال الشوبك كما قد تشمل عمليات الرصد بعض المناطق في الصحراء الاردنية ولا سيما في حال بقي الافق الغربي ملبدا بالغيوم.
واوضح السكجي ان امكانية رصد الهلال تتاثر بشكل كبير بالاحوال الجوية السائدة وقت التحري اذ تلعب عدة عوامل دورا مهما في وضوح الافق الغربي وصفائه فالغيوم قد تحجب الهلال كليا حتى لو كانت ظروفه الفلكية مناسبة للرؤية كما تؤدي الرطوبة العالية في طبقات الجو القريبة من الافق الى تقليل شفافية الغلاف الجوي وزيادة تشتت الضوء مما يضعف تباين الهلال الخافت مع خلفية السماء.
واشار الى ان الغبار العالق في الجو يعتبر من العوامل المؤثرة ايضا خاصة في المناطق الصحراوية اذ يمتص ويبعثر ضوء الهلال وقد تسهم الرياح في اثارة الاتربة او نقل الغيوم بينما يسبب الضباب الخفيف او ما يعرف بـ "الهيز" انخفاضا في مدى الرؤية الافقية ويزيد من صعوبة تمييز الهلال خصوصا عندما يكون منخفضا وقريبا من الافق بعد غروب الشمس لذلك يعد صفاء السماء واستقرار الظروف الجوية من العوامل الاساسية لنجاح عمليات رصد الهلال.
واكد السكجي انه جرى التنسيق المباشر والمسبق مع ادارة الارصاد الجوية للحصول على تحديثات فورية حول حركة الغيوم ودرجة صفاء الافق الغربي وسرعة الرياح ومستويات الرطوبة ونسبة الغبار مساء الخميس خلال فترة مكث الهلال فوق الافق بهدف اختيار افضل مواقع الرصد بعيدا عن الملوثات والعوائق الجوية بما يضمن اعلى نسبة نجاح ممكنة للرصد العلمي.
وشددت الجمعية الفلكية على ان دورها يقتصر على الجانب العلمي والفني من خلال تقديم الحسابات الدقيقة واجراء عمليات الرصد الميداني وتقديم التقارير الفنية للجهات المعنية فيما يبقى الاعلان الرسمي عن ثبوت رؤية الهلال وتحديد اول ايام عيد الفطر السعيد فيبقى من اختصاص سماحة مفتي عام المملكة الاردنية الهاشمية.
ودعت الجمعية المواطنين الراغبين في مزيد من المعلومات حول ظروف هلال شوال الحالي والاحداث الفلكية المختلفة متابعة تحديثاتها الرسمية عبر صفحاتها على وسائل التواصل مؤكدة ان الظروف الجوية ستكون العامل الحاسم في ليلة الرصد الحرجة.







