تزايد التحوطات على الروبية الهندية وسط مخاوف التوترات الإقليمية

شهدت تعاملات خيارات الروبية الهندية نشاطا ملحوظا بالتزامن مع تصاعد التوترات في المنطقة، ما يعكس تزايد عمليات التحوط والمضاربة على العملة، اذ اتجهت التدفقات النقدية نحو المراهنة على ضعف قيمة الروبية في المدى القصير، مما يشير الى استمرار الضغوط على العملة الهندية.
ويعكس هذا النشاط المكثف والميل نحو المراكز الهبوطية قصيرة الاجل، التاثير الكبير لارتفاع اسعار النفط على الاسواق المالية، واعادة تشكيل مراكز المستثمرين في سوق العملات، وفقا لبيانات رويترز.
وكشفت بيانات مجموعة بورصة لندن ان القيمة الاسمية لخيارات الدولار مقابل الروبية المتداولة في الولايات المتحدة بلغت حوالي 18.5 مليار دولار خلال الاسبوعين الاولين من شهر اذار الحالي، مقتربة من المستويات الشهرية التي تراوحت بين 24 و 25 مليار دولار خلال الاشهر الثلاثة الماضية، وبعد تعديل الارقام تبين ان الاحجام تضاعفت تقريبا، مما يعكس قفزة حادة في الطلب منذ بداية التوترات الاخيرة.
وتعتبر الهند من اكثر الاقتصادات تاثرا بتقلبات اسعار النفط، نظرا لاعتمادها على استيراد اكثر من 80 بالمئة من احتياجاتها من الطاقة، في وقت تهدد فيه التوترات في المنطقة بتقليص التحويلات المالية والاضرار بالصادرات.
واضاف خبراء اقتصاديون ان استمرار ارتفاع اسعار النفط سيزيد من الضغوط على ثالث اكبر اقتصاد في اسيا، عبر توسيع عجز الحساب الجاري وزيادة معدلات التضخم، مما يجعل الروبية اكثر عرضة للتقلبات مقارنة بنظيراتها.
واشار محللون الى ان خام برنت ارتفع باكثر من 40 بالمئة منذ بداية التوترات، في حين تراجعت الروبية بنسبة 1.6 بالمئة، لتستقر قرب ادنى مستوياتها التاريخية عند 92.4550 مقابل الدولار، مع ترجيحات بان تكون الخسائر اكبر لولا تدخل البنك المركزي لدعم العملة.
وبينت بيانات المشتقات المالية خارج البورصة في الولايات المتحدة، تفوق احجام عقود شراء الدولار مقابل الروبية على عقود البيع، ما يعكس استعداد الاسواق لمزيد من ضعف العملة الهندية.
واوضح محللون ان اسعار تنفيذ هذه العقود تتركز حول المستويات الحالية للسوق او اعلى منها بقليل، في اشارة الى توقعات بارتفاع تدريجي في سعر الصرف.
واكدت البيانات ان معظم النشاط يتركز في اجال استحقاق قصيرة، مما يعزز فرضية سعي المستثمرين للاستفادة من التقلبات قصيرة الاجل المرتبطة بتطورات الاوضاع.
وقال مدير محافظ في صندوق تحوط مقره سنغافورة، ان الاسبوع الماضي تمحور حول الاستعداد لتصعيد الصراع، وهو ما ضغط على عملات الدول المستوردة للنفط، ويبدو ان هذا الاتجاه مستمر هذا الاسبوع ايضا، في اشارة الى استمرار اعادة تموضع المستثمرين بين الاصول الرابحة والخاسرة في ظل ارتفاع اسعار الطاقة.







