الذكاء الاصطناعي يرفع اسهم التكنولوجيا الامريكية وسط ترقب لقرار الفيدرالي

شهدت العقود الاجلة لمؤشرات الاسهم الامريكية ارتفاعا ملحوظا اليوم، مدعومة بصعود اسهم شركات التكنولوجيا، خاصة بعد اعلان شركة ميتا عن خطط لتسريح واسع النطاق في مجال الذكاء الاصطناعي، في حين قلص ارتفاع اسعار النفط الخام بفعل التوترات الجيوسياسية من شهية المستثمرين للمخاطرة.
وارتفعت اسهم ميتا بنسبة ملحوظة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد ان كشفت تقارير عن نية الشركة تقليص قوتها العاملة بنسبة تصل الى 20 بالمئة لتعويض الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والاستعداد لتعزيز الكفاءة من خلال العمال المدعومين بالذكاء الاصطناعي، وتاتي هذه الخطوة في اعقاب اعلانات مماثلة من شركات كبرى.
ومن المتوقع ان يظل الذكاء الاصطناعي محط اهتمام المستثمرين هذا الاسبوع، مع انعقاد المؤتمر السنوي للمطورين لشركة انفيديا العملاقة في مجال الرقائق الالكترونية، واعلان نتائج شركة مايكرون، كما اصدرت شركة فوكسكون التايوانية العملاقة للالكترونيات توقعات قوية لايراداتها الفصلية.
وقال مات بريتزمان كبير محللي الاسهم في هارغريفز لانسداون والذي يمتلك اسهما في شركات الرقائق ان اثبات جينسن قدرة انفيديا على قيادة السوق ليس فقط في بناء الذكاء الاصطناعي بل في تشغيله في الاستخدام اليومي قد يكون لحظة حاسمة لبناء الثقة بان انفيديا ستظل الاسم الابرز في المرحلة المقبلة من سباق الذكاء الاصطناعي.
وارتفعت اسهم انفيديا بنسبة ملحوظة، بينما زادت اسهم مايكرون بعد رفع شركة الوساطة ار بي سي السعر المستهدف، كما ارتفعت اسهم تسلا بعد اعلان الرئيس التنفيذي ايلون ماسك ان مشروع تيرافاب لتصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي سينطلق قريبا.
لكن المستثمرين ظلوا حذرين مع استقرار اسعار النفط الخام عند مستوى مرتفع، وسط استمرار التحديات الجيوسياسية.
ومن المرجح ان يكون تاثير ارتفاع تكاليف الطاقة محور التركيز الرئيسي لاجتماعات البنوك المركزية عالميا هذا الاسبوع، اذ سيضطر الاحتياطي الفيدرالي ايضا الى مراعاة تكاليف الرسوم الجمركية ووضعف سوق العمل، ومن المتوقع ان تبقى اسعار الفائدة دون تغيير في نهاية اجتماع المجلس الذي يستمر يومين.
وفي قراءة للاسواق، ارتفعت العقود الاجلة لمؤشر داو جونز بمقدار ملحوظ، وصعدت العقود الاجلة لمؤشر ستاندرد اند بورز، بينما ارتفعت العقود الاجلة لمؤشر ناسداك.
شهدت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت تقلبات حادة منذ بداية التوترات العالمية، حيث حاول المتداولون تقييم تداعياتها على الاقتصاد، وعلى الرغم من تراجعها خلال الاسابيع الماضية، كان اداء الاسهم الامريكية افضل من نظيراتها العالمية، مدعوما بانتعاش اسهم شركات التكنولوجيا التي تراجعت سابقا، اضافة الى كون الولايات المتحدة مصدرا صافيا للنفط.
وانخفض مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، بينما ارتفعت العقود الاجلة لمؤشر راسل الحساس لاسعار الفائدة، ومن المقرر صدور بيانات الانتاج الصناعي ومؤشر التصنيع الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك لاحقا.
وفي سياق متصل، كان من المقرر ان يختتم كبار المسؤولين الاقتصاديين الامريكيين والصينيين محادثاتهم، حيث اشارت مصادر مطلعة الى وجود مجالات اتفاق محتملة في الزراعة والمعادن الحيوية والتجارة المدارة، والتي يمكن ان يناقشها الرئيس الامريكي ونظيره الصيني.
كما يراقب المستثمرون تحركات اسواق العملات، مع استقرار الين الياباني قرب ادنى مستوى له منذ اخر تدخل للبنك المركزي، وارتفعت اسهم شركات الطاقة بشكل طفيف، بينما حافظت اسهم شركات السفر على استقرارها، وزادت اسهم العملات الرقمية مع ارتفاع سعر البتكوين.
كما حققت سلسلة متاجر التجزئة المخفضة مكاسب في تداولات متقلبة، بعد اعلان نتائجها الفصلية وتوقعاتها المستقبلية.







