المركزي الاوروبي يحذر من التسرع في تعديل اسعار الفائدة

حذر صناع السياسة في البنك المركزي الأوروبي من التسرع في تعديل أسعار الفائدة، وذلك على خلفية التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.
واضاف اثنان من صناع السياسة، في تصريحات صحفية، أن الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة قد يغيران بشكل جذري التوقعات الاقتصادية لأوروبا.
وشددا على ضرورة أن يتريث البنك المركزي الأوروبي قبل إعادة تقييم سياسته ومواصلة مساره الحالي في الوقت الراهن.
وتوقعت الأسواق خلال الأسبوع الماضي رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة على أساس أن ارتفاع تكاليف الطاقة سيؤثر بسرعة على أسعار المستهلكين.
وبينت التوقعات ان البنك سيعمل على منع هذه الضغوط من التسبب في تضخم متسارع.
واكد محافظ البنك المركزي الليتواني جيديميناس سيمكوس أن البنك لن يعيد تقييم سياسته النقدية مع كل تحرك في السوق.
واشار الى ان التقلبات الاستثنائية تتطلب الالتزام بالهدوء وتقييم الوضع في الاجتماع المقبل المقرر في 19 مارس (اذار).
وقال سيمكوس ردا على ارتفاع أسعار النفط الخام الى نحو 120 دولارا للبرميل يوم الاثنين قبل أن تتراجع الى 90 دولارا يوم الثلاثاء: "اذا بدأنا التفكير في السياسة النقدية صباحا فقد نصل الى رأي مختلف تماما مساء".
واضاف في مؤتمر صحافي في فيلنيوس: "سنناقش في الاجتماع المقبل جميع التداعيات المحتملة للأحداث في إيران أو على الاقتصاد الأوروبي، لكن في الوقت الحالي يجب أن نلتزم بنهجنا الحالي".
وكانت الأسواق المالية قد توقعت رفع سعر الفائدة بحلول منتصف العام يوم الاثنين، لكنها ترى الآن احتمالا بنسبة 50 في المائة فقط لحدوث ذلك.
ويعتبر هذا تعديلا كبيرا مقارنة بما كان عليه الوضع قبل أسبوعين، حين توقع المستثمرون استقرارا في أسعار الفائدة طوال العام مع احتمال ضئيل للخفض بسبب ضعف التضخم.
وفي السياق نفسه، دعا محافظ البنك المركزي الإستوني ماديس مولر الى اعتماد استجابة مدروسة.
واكد ضرورة دراسة ما إذا كانت صدمة أسعار الطاقة مؤقتة أم ستؤدي الى تغير طويل الأمد.
وقال خلال حلقة نقاش: "حتى وإن لم يكن علينا التسرع في اتخاذ القرارات، فإن احتمالية التغيير القادم في أسعار الفائدة تتجه الآن نحو الزيادة بدلا من الانخفاض كما كان الحال في الأسبوعين الماضيين".
واضاف: "لا ينبغي لنا التسرع في اتخاذ أي قرارات؛ علينا أولا أن نرى ما إذا كانت الزيادة الحالية في أسعار الطاقة مؤقتة كما كانت في المرة السابقة".







