تعديلات بتوقعات الفائدة البريطانية تلوح بالأفق مع تصاعد قلق التضخم

في تحول ملحوظ، عدلت مؤسستا «ستاندرد تشارترد» و«مورغان ستانلي» توقعاتهما بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل «بنك إنجلترا»، لتشيرا إلى إمكانية حدوث ذلك في الربع الثاني من العام الجاري، ما يعد تأجيلا للتقديرات السابقة، وذلك على خلفية المخاوف المتزايدة من التضخم الناجم عن الصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط.
واشارت تقديرات «ستاندرد تشارترد» إلى أن أسعار النفط والغاز شهدت ارتفاعا ملحوظا منذ أواخر شهر فبراير، حيث قفزت بنحو 50 في المائة و90 في المائة على التوالي، الامر الذي يزيد من ضغوط التضخم وربما يدفع البنوك المركزية، بما فيها «بنك إنجلترا»، إلى إعادة تقييم سياساتها النقدية، وتظهر بيانات مجموعة بورصة لندن أن الأسواق تتوقع حاليا بنسبة كبيرة تصل إلى 98 في المائة أن يحافظ «بنك إنجلترا» على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر.
وقد قامت شركات الوساطة البريطانية بتأجيل خفض أسعار الفائدة الذي كان مقررا في شهر مارس إلى الربع الثاني من العام، مع توقعات بخفض لاحق بمقدار ربع نقطة، مما يبقي سعر الفائدة النهائي عند مستوى 3.25 في المائة بحلول نهاية عام 2026، وحذرت «ستاندرد تشارترد» من أن الارتفاعات الكبيرة والممتدة في أسعار الطاقة قد تزيد معدل التضخم في منطقة اليورو بما يصل إلى 1.5 نقطة مئوية.
ويرى المستثمرون أن المملكة المتحدة تواجه تحديات خاصة فيما يتعلق بتقلبات أسعار الطاقة، حيث من المحتمل أن تواجه المالية العامة، التي تعاني بالفعل من ضغوط، صعوبات إضافية إذا ما اضطرت الحكومة إلى التدخل لدعم تكاليف الطاقة.
وتراجعت «مورغان ستانلي» عن توقعاتها السابقة بخفض أسعار الفائدة في شهر مارس، وتشير الآن إلى إمكانية حدوث خفض في شهر أبريل، يليه خفض إضافي في شهر نوفمبر وفبراير 2027، بدلا من شهري يوليو ونوفمبر، وتعتبر كل من «مورغان ستانلي» و«ستاندرد تشارترد» أن احتمالية رفع أسعار الفائدة هذا العام ضئيلة، ما لم تتفاقم المخاطر التضخمية بشكل كبير.
وقالت «مورغان ستانلي» إنها تواجه صعوبة في التنبؤ برفع أسعار الفائدة في المملكة المتحدة خلال عام 2026.
واضافت «ستاندرد تشارترد» في مذكرة صدرت يوم الاثنين، أنه إذا تبين أن صدمة أسعار الطاقة مستمرة، فإن أي اتجاه نحو رفع أسعار الفائدة سيتطلب ارتفاعا واضحا في توقعات التضخم، في حين لا يمكن استبعاد خفض أسعار الفائدة إذا ما تفاقمت مخاطر الركود.
واوضحت «مورغان ستانلي» أن انخفاض أسعار النفط والغاز بنسبة 10 في المائة قد يقلل من نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة بنحو 20 نقطة أساس، في حين أن بقاء سعر النفط عند حوالي 120 دولارا للبرميل قد يؤدي إلى خفض النمو بمقدار 70 نقطة أساس.
ومن المقرر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا» خلال 19 مارس.







